فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 184

8-ونقول إن هذه القراءة الشاذة"إلى أجل مسمى"تتعلق بالاستمتاع لا بنفس العقد والمدة المتعينة في المتعة حسب مذهبهم إنما تكون متعلقة بنفس العقد لا بالاستمتاع فصار معنى الآية: فان تمتعتم بالمنكوحات إلى مدة معينة فأدوا مهورهن تمامًا وفائدة زيادة هذه العبارة دفع ما عسى أن يتوهم إن وجوب تمام المهر معلق بمضي تمام مدة النكاح كما اشتهر في العرف أن ثلث المهر يعجّل والثلثين يؤجلان إلى بقاء النكاح فهذا التأجيل يحصل بتصرف المرأة واختيارها وإلا فلها المطالبة بعد الوطء مرة تمام المهر في الشرع ولو كان"إلى أجل مسمى"قيد العقد لم تصح المتعة عندهم إلى مدة العمر أبدًا مع إنها صحيحة كذلك بإجماعهم وهذا عجيب !

9-ونقول إن هذه القراءة الشاذة"إلى أجل مسمى"جار ومجرور ، متعلق بالاستمتاع ، لا بنفس العقد ، ومعلوم أن المدة المتعينة في المتعة عند أتباع المتعة ، إنما تكون متعلقة بنفس العقد ، لا بالاستمتاع على ما هو مقرر عندهم بسبب بسيط ، هو أنهم جعلوا تعيين الأجل شرطا لصحة العقد ، فاذا لم يعين الأجل فيه ، لا يكون زواج متعة ! ولذلك قالوا: لو وهبها المدة قبل الدخول ، لزمه المهر!

10-ونقول إن القائلين بالمتعة تضاربت وتناقضت روايات وأقوال أئمتهم في لفظة"إلى أجل مسمى"من آية 24 من سورة النساء أهي تنزيل من الله أو قراءة ! وفيما يلي ذكر جملة من رواياتهم المعتبرة:

أ- قالوا:إن الآية نزلت هكذا"فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن ."

فعن أبي جعفر"فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة. (1) "

وروى الكليني في كافيه عن أبي عبد الله قال: إنما نزلت"فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة (2) ."

(1) انظر مستدرك الوسائل للنوري 14/ 447-448 .

(2) الكليني في كافيه 5/ 449

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت