فهرس الكتاب
فإن احتجوا بما أورده المجلسي في بحاره في رواية طويلة عن المفضل بن عمر يقول المفضل للصادق (ع) : يا مولاي فالمتعة قال المتعة حلال طلق .... وقول أمير المؤمنين (ع) : لعن الله ابن الخطاب فلولاه ما زنى إلا شقي أو شقية لأنه كان يكون للمسلمين غناء في المتعة عن الزنا (1) ..
فإن هذه الرواية باطلة أيضا من طرقهم: لأن الراوي هو المفضل بن عمر الخطابي المتهافت ، مطعون فيه عندهم وإليك ايها القارئ أقوال علمائهم في الجرح والتعديل فيه:
قال النجاشي: المفضل بن عمر أبو عبد الله وقيل أبو محمد الجعفي الكوفي ، فاسد المذهب ! مضطرب الرواية لا يعبأ به و قيل: أنه كان خطابيا و قد ذكرت له مصنفات لا يعول عليها و إنما ذكره للشرط الذي قدمناه له . (2)
وقال ابن الغضائري كما نقل عنه صاحب مجمع الرجال للقهبائي 6/131 والحلي في رجاله ص258 وأبو داود الحلي في رجاله ص280: المفضل بن عمر الجعفي أبو عبد الله ضعيف متهافت مرتفع القول خطابي وقد زيد عليه شيء كثير وحمل الغلاة في حديثه حملا عظيما ولا يجوز أن يكتب حديثه (3) .
وقال الأردبيلي: وروى روايات غير نقية الطريق في مدحه وأورد الكشي أحاديث تقتضي مدحه والثناء عليه لكن طرقها غير نقية كلها ، وأحاديث تقتضي ذمه والبراءة منه وهي أقرب إلى الصحة فالأولى عدم الاعتماد والله أعلم (4) .
وأخرج الكشي في رجاله بسند معتبر صحيح ص322 عن إسماعيل بن جابر: قال أبو عبد الله: ائت المفضل وقل له يا كافر يا مشرك ما تريد إلى ابني تريد أن تقتله (5) .
(1) في بحاره 103/305 والبحراني في حدائقه 24/116.
(2) رجاله 2/359 -360
(3) مجمع الرجال للقهبائي 6/131 والحلي في رجاله ص258 وأبو داود الحلي في رجاله ص280
(4) في جامع الرواة 2/258 - 259
(5) الكشي في رجاله ص322