فهرس الكتاب
وفي رواية أن عليا سمع ابن عباس يلين في متعة النساء فقال مهلا يا ابن عباس فان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عنها يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأنسية .
فأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه هو الذي أنكر على ابن عباس في تحليله للمتعة كما رواه مسلم وأما إنكاره على عمر رضي الله عنه في تحريمه للمتعة كما جاء ذلك في تفسير الطبري فسنده ضعيف فيما سبق !
وأما من طريق الشيعة فلأمور:
1-إن الحكم بن عتيبة غير ثقة ومطعون فيه عند الشيعة وإليك أقوالهم:
قال الطوسي: الحكم بن عتيبة أبو محمد الكوفي الكندي مولى زيدي بتري (1) .
وقال الحلي: الحكم بن عتيبة مذموم من فقهاء العامة (2) .
كما أن ابن داود الحلي أورده في رجاله في القسم الثاني أيضا المختص بالمجهولين والمجروحين ، قال عنه ما نصه: زيدي بتري (3) .
وقال الأردبيلي: روى الكشي في ذمه روايات كثيرة (4) .
فإن احتجوا بهذا الحديث بما رووه من طرقهم فيما أخرجه الكليني في كافيه عن ابن مسكان عن عبد الله بن سليمان قال: سمعت أبا جعفر يقول: كان علي يقول (ع) : لولا ما سبقني به ابن الخطاب ما زنى إلا شقي .
وكذلك فيما أخرجه الطوسي في تهذيبه بنفس الإسناد المذكور عن ابن مسكان عن أبي جعفر الباقر.
فان احتجاجهم باطل لأن الحديث ضعيف من طرقهم أيضا ....
فقد حكم المجلسي على الحديث بأنه مجهول وذلك في كتابه ملاذ الأخيار وفي كتابه مرآة العقول (5) .
(1) في رجاله ص171
(2) في رجاله ص218 في القسم الثاني المختص بالضعفاء
(3) ابن داود الحلي في رجاله ص243
(4) في جامع الرواة 1/266
(5) ملاذ الأخيار 12/29ح5 وفي كتابه مرآة العقول 20/227ح2 .