فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 184

قال النووي في صحيح مسلم عند شرحه لهذه الأحاديث: وهذه الروايات كلها متفقة على أن مراد عمران أن التمتع بالعمرة إلى الحج جائز وكذلك القران وفيه التصريح بإنكاره على عمر بن الخطاب رضي الله عنه منع التمتع وقد سبق تأويل فعل عمر أنه لم يرد إبطال التمتع بل ترجيح الإفراد عليه (1) .

ثالثًا: ذكر أحاديث مسند أحمد:

روى أحمد بإسناده عن مطرف بن عبد الله قال: بعث إليّ عمران بن حصين في مرضه فأتيته فقال لي: إني كنت أحدثك أحاديث لعل الله تبارك وتعالى ينفعك بها بعدي ، واعلم أنه كان يسلّم علّي فان عشت فاكتم علّي وان مت فحدث إن شئت واعلم أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد جمع بين حجة وعمرة ثم لم ينزل فيها كتاب ولم ينه عنها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال رجل فيها برأيه ما شاء (2) .

وعن أبي العلاء بن الشخير عن مطرف قال: قال لي عمران: اعلم أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد أعمر من أهله في العشر ، فلم تنزل آية تنسخ ذلك و لم ينه عنه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى مضى لوجهه ، ارتأى كل امريء بعد ما شاء الله أن يرتئي .

رابعًا: سنن النسائي:

1-أخرج النسائي في سننه من كتاب الحج"باب القران"بإسناده عن عمران بن حصين قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بين حج وعمرة ثم توفى قبل أن ينهى عنها وقبل أن ينزل القرآن بتحريمه .

2-وأخرج النسائي بإسناده عن عمران أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جمع بين حج وعمرة ثم لم ينزل فيها كتاب ولم ينه عنهما النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فيهما رجل برأيه ما شاء .

(1) النووي في صحيح مسلم 9/ 208

(2) اسناده صحيح على شرط الشيخين وأخرجه إبن سعد في الطبقات الكبرى 4/290

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت