فهرس الكتاب
فيقال: إن المتواتر على الرغم من الخلاف الكبير حوله ، حول إمكان وجوده من عدمه ، يشترط فيه أن يرويه جمع عن جمع عن جمع من أول السند إلى آخره ، دون أن ينقص هذا العدد ، مع ملاحظة عدم إمكانهم على الكذب ..
فهل بقى القائلون بهذا الاتجاه ، جمعا عن جمع ..حتى بعد النسخ ؟!
إن الذي حصل بالفعل ، هو أن عنق الزجاجة قد ضاق ، وبدلا من أن رواية الجواز كانت جمعا عن جمع أصبحت أفرادا يروون أمرا قد كان ، وإلا لما سار الركبان بفتوى ابن عباس ، ورويت فيها الأشعار وتندر بها الظرفاء .
غير أن المجوزين خلطوا تواتر العلم بما كانت عليه ، بتواتر بقاء الحكم ، وبين الاثنين فرق كبير
فالمنسوخ في فهم الفقهاء ، هو استمرار حل المتعة واستمرار حل المتعة ظني لا قطعي !
فالبحث ليس موضوع أصل الحل بل استمراره استصحابا للحال، وهذا يفيد الظن بلا نزاع ورفع الظني بالظني لا ينازع فيه أحد لأنه من بدائه علم الأصول .
وبهذا يتضح أن ما يدعونه من التواتر مغالطة غير صائبة ...و دعوى أن النسخ خبر آحاد مجازفة غريبة..لأن التواتر وفقا لما ذكره أهل الاختصاص ، متوفر في أحاديث النسخ من دون شك لتناول أصحاب السنن لجميع طرقها ورواتها وهي كثيرة متعددة . (1)
والجواب عن الشبهة (11) :
إن آية الاستمتاع لا صلة لها بالمتعة ، كما سبق .
أما نكاح المتعة فإنما أجازه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم نهى عنه ، وعليه لا نسخ بين الآيتين البتة ، أعني بين آية الاستمتاع بالأزواج بعقد دائم وبين آية الميراث .
نعم قد وقع نسخ نكاح المتعة - وليس بآية المتعة لأنه ليس في القرآن آية تشرع المتعة - من القرآن موضع ذكر ميراث الزوجة الثمن والربع فلم يكن لها في ذلك نصيب .
وأما قولهم: إن هناك من فقهاء الشيعة من يقول التوارث فيها وهذه المسألة خلافية بين أئمة الإمامية وفيها ثلاثة أقوال .
فالجواب من وجوه:
(1) الأصل في الأشياء ص 105