فهرس الكتاب
وبعبارة أخرى قياسكم عدم الطلاق في التسري والوطء بملك اليمين قياس فاسد لسبب بسيط هو أن التسري ملك والزواج عقد !
لذلك فالتسري لا يحتاج إلى طلاق لأنه ملك بينما الزواج هو الذي يحتاج إلى الطلاق لأنه عقد !
وأما قولهم: أن الطلاق ليس السبب الوحيد للمفارقة بل الفسخ إذا وجدت أسبابه أيضًا سبب للفراق كما أن انقضاء الأجل في النكاح المنقطع أيضًا سبب للفراق فلم ينحصر السبب في الطلاق.
فالجواب:
صحيح إن الطلاق ليس هو السبب الوحيد للمفارقة بل الفسخ إذا وجدت أسبابه أيضًا سبب للفراق، ولكن أين الدليل من الكتاب أو السنة على أن انقضاء الأجل في المتعة أو هبة المدة الباقية أيضًا سبب للفراق!! إن كان لم ينحصر السبب في الطلاق على الفرض الجدلي !
فالقضية ليست أن الطلاق ليس السبب الوحيد للمفارقة ،بل القضية أنكم تقيسون الطلاق أو الفسخ في الزواج الدائم على انقضاء الأجل في المتعة !
ثم إن الطلاق أمر وجودي شرعه الله تعالى في كتابه في سور وآيات كثيرة حتى إن سورة بكاملها سميت بسورة الطلاق ، بينما انتهاء مدة أو أجل المتعة أو هبة المدة أمر عدمي .
كما أن الطلاق فك عصمة قابلة للامتداد أي أن هناك رجعة بينما هبة المدة في المتعة ليست كذلك.
و أما قولهم: إن هناك حالات من الزواج لا طلاق فيها مثل الزوجة الملاعنة تبين بغير طلاق ، الأمة المزوجة إذا اشتراها زوجها فإنها تبين منه بغير طلاق ، الزوجة المرتدة ، الزوج المرتد تبين منه زوجته ، الزوجة الصغيرة التي أرضعتها أم الزوج تبين من زوجها لأنها بهذا الإرضاع أصبحت أختًا له ، الزوجة الصغيرة التي أرضعتها زوجته الكبيرة تبين من زوجها بغير طلاق ، زوجة المجنون إذا فسخت عقد زواجها منه تبين بغير طلاق ، الزوجة التي ملكت زوجها المملوك بأحد أسباب الملك..
فالجواب: