فهرس الكتاب
قال ابن حجر في الفتح: فأما رواية تبوك فأخرجها اسحق بن راهويه وابن حبان من طريقه من حديث أبي هريرة والحازمي عن طريق جابر ...وفي حديث أبي هريرة مقالا فانه من رواية مؤمل بن إسماعيل عن عكرمة بن عمار وفي كل منهما مقال ، وأما حديث جابر فلا يصح فانه من طريق عباد بن كثير وهو متروك (1) .
وقال النووي: وذكر غير مسلم عن علي أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عنها في غزوة تبوك من رواية إسحاق بن راشد عن الزهري عن عبد الله بن محمد بن علي عن أبيه عن علي ولم يتابعه أحد على هذا وهو غلط منه ... (2)
7-حجة الوداع:
قال القرطبي: فأما حديث سبرة الذي فيه إباحة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لها في حجة الوداع فخارج عن معانيها كلها وقد اعتبرنا هذا الحرف فلم نجده إلا في رواية عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز خاصة وقد رواه إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز فذكر أن ذلك كان في فتح مكة وأنهم شكوا إليه العزبة فرخص لهم فيها ومحال أن يشكوا إليه العزبة في حجة الوداع لأنهم كانوا حجوا بالنساء وكان تزويج النساء بمكة يمكنهم ولم يكونوا حينئذ كما كانوا في الغزوات المتقدمة. (3)
وقال ابن حجر في الفتح:"وأما حجة الوداع فالذي يظهر انه وقع فيها النهي مجردا إن ثبت الخبر في ذلك لأن الصحابة حجوا فيها بنسائهم بعد أن وسع عليهم فلم يكونوا في شدة ولا طول عزبة وإلا فمخرج حديث سبرة راويه هو من طريق ابنه الربيع عنه وقد اختلف عليه في تعيينها والحديث واحد في قصة واحدة ، فتعين الترجيح والطريق التي أخرجها مسلم مصرحة بأنها في زمن الفتح أرجح فتعين المصير إليها والله أعلم . (4) "
(1) فتح الباري 9/ 74
(2) صحيح مسلم بشرح النووي المجلد الثالث 9/ 180
(3) تفسير القرطبي 5/ 131
(4) فتح الباري 9/76