فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 184

وأما تفسير علماء الأمة ، فإنهم لم يقولوا إن الآية نزلت في المتعة ، بل يقولون أن هذه الآية لا تمت بصلة بنكاح المتعة أصلا و لا تدل على جواز نكاح المتعة والقول إنها نزلت في المتعة غلط... وتفسير البعض لها بذلك غير مقبول .

قال الحسن البصري أن { فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن } هو النكاح .

وقال ابن شهاب: هو النكاح ، فإذا فرض النكاح {ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة } من إيجاب الصداق ، قليلا كان أو كثيرا .

وقال ربيعة: ذلك النكاح فما استمتعت به من امرأتك قلّ أو كثر ، ولم تصبها إلا ليلة ، قال الله تعالى { ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة } أي أعطت زوجها بعد الفريضة ، وذلك الذي قال الله عز وجل .

وقال المقدسي في كتابه"تحريم نكاح المتعة:"وروى غيرهم في تفسير ذلك ، ما يدل على صحة ما ذهبنا إليه ، وروي أن المراد به تقدير الصداق .

فعن سعيد عن الحسن و قتادة قالا في هذه الآية: إلى موت أو طلاق (1) .

وعن قتادة { فآتوهن أجورهن فريضة } قال: ما تراضوا عليه من قليل أو كثير ، فقد أحلّ الله ذلك لهما (2) .

بيان تفاسير أهل السنة:

إن جمهور أهل السنة لم يقولوا بنزول هذه الآية في متعة النساء ولم يتفقوا أو يجمعوا على نزول هذه الآية في المتعة ، ونسبة القول اليهم كذب بين ، ومن أصر على ذلك فهو كاذب.

كما وان الشيعة القائلين بالمتعة لم يتفقوا على نزول هذه الآية في المتعة ، وإليك بيان أقوال علماء الفريقين من أهل التفسير في ذلك وقبل إيراد هذه الأقوال لابد من بيان أن الجمهور لم يقولوا بأن المراد من هذه الآية نكاح المتعة بشكل مفصل .

بيان أن الجمهور لم يقولوا بأن المراد من هذه الآية نكاح المتعة:

إن أكثر أهل التفسير لم ينسبوا ذلك إلى الجمهور وهذه بعض أقوالهم باختصار:

(1) المقدسي في كتابه"تحريم نكاح المتعة"ص 181-182

(2) المقدسي ص 181-182

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت