فهرس الكتاب
ونكاح المتعة"وهو نكاح المرأة إلى أجل معين كيوم أو أسبوع أو شهر"كان مرخصًا فيه في بدأ الإسلام وأباحه النبي لأصحابه في بعض الغزوات لبعدهم عن نسائهم ، فرخص فيه في مرة أو مرتين خوفًا من الزنا فهو من قبيل ارتكاب أخف الضررين ثم نهى عنها نهيًا مؤبدًا لأن المتمتع به لا يكون مقصده الإحصان و إنما يكون مقصده المسافحة وللأحاديث المصرحة بتحريمه تحريمًا مؤبدًا إلى يوم القيامة ونهى عمر في خلافته وإشادته بتحريمه على المنبر وإقرار الصحابة له (1) .
فكبار أهل التفسير من أهل السنة ذهبوا إلى أن الآية في النكاح القرآني كابن الجوزي والزجاج والطبري والنحاس و الجصاص و الكيا الهراسي وابن كثير والشوكاني والألوسي ورشيد رضا والسايس والخطيب والطنطاوي أجمعوا على تفسير الآية على اعتبارها في النكاح ثم حكاية الرأي القائل إنها في المتعة .
ثانيا: إن الشيعة لم يتفقوا على نزول هذه الآية في المتعة واليك البيان:
ب- ذكر تفاسير الشيعة:
1-قال الطبرسي في تفسيره ما نصه: { فما استمتعتم به منهن فآتوهن اجورهن فريضة } قيل المراد بالاستمتاع هنا درك البغية والمباشرة وقضاء الوطر من اللذة ... عن الحسن ومجاهد وابن زيد والسدي فمعناه على هذا فما استمتعتم أو تلذذتم من النساء بالنكاح فآتوهن مهورهن .
وقيل المراد به نكاح المتعة عن ابن عباس والسدي وابن سعيد وجماعة من التابعين وهو مذهب أصحابنا الإمامية .... (2)
2-وقال الطوسي في تفسيره التبيان 3/165 ما نصه: {فما استمتعتم به منهن }
قال الحسن ومجاهد وابن زيد هو النكاح!
وقال ابن عباس والسدي: هو المتعة إلى أجل مسمى وهو مذهبنا (3) .
(1) في رحاب التفسير"المجلد الأول 5/ 879-880"
(2) مجمع البيان 5/71
(3) التبيان 3/165