فهرس الكتاب
ويقول شيخهم بحر العلوم في كتاب المتعة ومشروعيتها في الإسلام ما نصه:"وتستحق كل من الدائمة والمنقطعة جميع المهر على الزوج بعد الدخول أما قبل الدخول فيثبت نصف المهر لو طلق في الدائم أو وهبها المدة في المنقطع (1) ."
ويقول العاملي في كتابه الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية: ولو كانت الهبة بعد الدخول للجميع أو البعض لم يسقط منه شيء قطعا لاستقراره بالدخول (2) .
وإذا كان المهر في الزواج يتشطر ، نصفه تستحقه بالعقد ونصفه بالدخول وأوضح ما يكون ذلك في الطلاق قبل الدخول أو بعده ، فان الأمر في المتعة لا يختلف بشهادة أكبر إمام شيعي إمامي معاصر.
مع ملاحظة أن المتعة لا طلاق فيها لا قبل الدخول ولا بعده ، و إنما تنتهي العلاقة بانتهاء الأجل المتفق عليه وهناك صورة محتملة يشبه الأمر فيها الطلاق قبل الدخول في النكاح المعتاد .
فلو أن إنسانا كان في سفر وعقد اتفاقا مع امرأة ليتمتع بها بمبلغ معين في زمن معين ، ثم كلف بالسفر أو الخروج من هذا البلد لسبب من الأسباب قبل انقضاء المدة المتفق عليها فليس بإمكانه الطلاق لأنه لا يملكه ولكن بإمكانه أن يهبها المدة الباقية . ولا تخلو هذه الهبة التي حلت محل الطلاق من أن تكون قبل الدخول أو بعده . فان كانت قبله استحقت نصف المتفق عليه وان كانت بعده استحقت المبلغ كله وبهذا ينعدم الفرق بين المتعة والنكاح المشروع في هذه الحالة . ويصبح فهم الآية على أنها خاصة بالمتعة لا أساس له . وإذا كان أصحاب المتعة يرون عدم صلتها بالنكاح المعتاد لعدم إشارتها إلى تشطير المهر فإننا نقول لهم: وهي بهذا الشرط لا علاقة لها بالمتعة ، لأنها لا تختلف عن الزواج في هذا الحكم !
وهل لأن الآية لم تشر إلى تشطير المهر تصبح دليلا على المتعة ؟!
(1) كتاب المتعة ومشروعيتها في الاسلام ص266
(2) العاملي في كتابه الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية 5/285