فهرس الكتاب
1-إن قوله سبحانه { فما استمتعتم به منهن} متناول لكل من دخل بها ، أما غير المدخول بها ، فإنها لا تستحق إلا نصفه وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الحالة ، وهي المطلقة قبل الدخول المسمى لها بقوله تعالى { وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } فأما الآية { فما استمتعتم به منهن } فهي كقوله سبحانه { وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا } فجعل الإفضاء مع العقد موجبا لاستقرار الصداق فتبين بذلك ، انه ليس لتخصيص النكاح المؤقت بإعطاء الأجر فيه دون النكاح المؤبد معنى ، بل إعطاء الصداق كاملا في المؤبد أولى.
2-إن هذا الاحتجاج غير صحيح لحكم استحقاق المبلغ في نكاح المتعة عند المجوزين
فهذا اكبر مرجع للشيعة يقول في كتابه تحرير الوسيلة وفي كتابه زبدة الأحكام ما نصه بالحرف الواحد:"تملك المتمتعة المهر بالعقد فيلزم على الزوج دفعه إليها بعده لو طالبته وان كان استقراره بالتمام مراعي بالدخول ووفائها بالتمكين في تمام المدة فلو وهبها المدة ، فان كان قبل الدخول لزمه نصف المهر وان كان بعده لزمه الجميع (1) ."
ويقول المبيحون للمتعة من علماء الشيعة في كتابهم"المتعة ومشروعيتها في الإسلام"ما نصه:
"إذا طلق الزوجة قبل الدخول يثبت لها نصف المهر المسمى وكذا إذا وهب المدة للزوجة المؤقتة قبل أن يدخل أما إذا انقضت المدة دون أن يدخل لسبب فلها المهر كاملا وقيل نصف المهر (2) ."
(1) تحرير الوسيلة 2/289 وفي كتابه زبدة الأحكام ص248
(2) "المتعة ومشروعيتها في الاسلام ! ص119"