يؤخرها وأحيانا يعجل كان إذا رآهم قد اجتمعوا عجل وإذا رآهم قد أبطأوا أخر والصبح كانوا أو قال كان النبي - يصليها بغلس [1] .
الدليل الثالث: عن أبي مسعود الأنصاري قال سمعت رسول الله - يقول نزل جبريل فأخبرني بوقت الصلاة فصليت معه ثم صليت معه ثم صليت معه ثم صليت معه ثم صليت معه فحسب بأصابعه خمس صلوات ورأيت رسول الله - يصلي الظهر حين تزول الشمس وربما أخرها حين يشتد الحر ورأيته يصلي العصر والشمس مرتفعة بيضاء قبل أن تدخلها الصفرة فينصرف الرجل من الصلاة فيأتي ذا الحليفة قبل غروب الشمس ويصلي المغرب حين تسقط الشمس ويصلي العشاء حين يسود الأفق وربما أخره حتى يجتمع الناس وصلى الصبح مرة بغلس وصلى مرة أخرى فأسفر بها ثم كانت صلاته بعد ذلك بالغلس حتى مات - لم يعد إلى أن يسفر [2] .
الدليل الرابع: عن أبي هريرة - قال قال رسول الله: هذا جبريل عليه السلام جاءكم يعلمكم دينكم فصلى الصبح حين طلع الفجر وصلى الظهر حين زاغت الشمس ثم صلى العصر حين رأى الظل مثله ثم صلى المغرب حين غربت الشمس وحل فطر الصائم ثم صلى العشاء حين ذهب شفق الليل ثم جاءه الغد فصلى به الصبح حين أسفر قليلا ثم صلى به الظهر حين كان
(1) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب وقت المغرب رقم (535) 1/ 205، ومسلم في كتاب الصلاة، باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها وهو التغليس رقم (646) 1/ 446.
(2) أخرجه أبو داوود في كتاب الصلاة، باب في المواقيت رقم (394) 1/ 107، وابن حبان رقم (1449) 4/ 298، والدارقطني 1/ 250 - 251، والحاكم 1/ 192 - 193، والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 441، 363، وابن خزيمة رقم (352) 1/ 181، والطبراني في الأوسط رقم (8694) 8/ 300، والكبير رقم (716) 17/ 259، وشرح معاني الآثار 1/ 176، والطبراني أيضًا في الأوسط من حديث عبد الرحمن بن يزيد رقم (9265) 9/ 108، والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 455.