الصفحة 29 من 30

46.عن أبي سعيد الخدري: قالت النساء للنبي صلى الله عليه وسلم:"غلبنا عليك الرجال فاجعل لنا يومًا من نفسك. فوعدهن يومًا لقيهن فيه فوعظهن وأمرهن، فكان فيما قال لهن:"ما منكن امرأة تقدم ثلاثة من ولدها إلا كان لها حجابًا من النار. فقالت امرأة: واثنين؟ فقال: واثنين" (صحيح البخاري) وعن أبي هريرة قال: ثلاثة لم يبلغوا الحنث (صحيح البخاري) "

ويؤخذ من هذه الأحاديث ما يلي:

أ. مشروعية طلب وحضور الصالحين عند الميت.

ب. هذه الأحاديث أصل في العنايه الروحية للميت وأهله وهذا جزء مهم مما يسمى اليوم بالعناية التلطيفية في الأمراض المعضلة المفضية للموت.

ت. جواز إظهار الحزن والدمع ضمن الضوابط الشرعية مع مراعاة تحريم التسخط والنوح واللطم ونحوه من أعمال الجاهلية.

ث. التلطف في إنكار المنكر، وتركه خشية وقوع المخالف في منكر أكبر.

ج. توقع وذكر الموت يعين على الصبر وعدم الوقوع في المحظور عند وقوعه، وعلى هذا قد يشرع تنبيه المريض أو أهله إلى قوة احتمال موته من مرضه الذي هو فيه مع التلطف في ذلك.

ح. يمكن إلحاق حالات موت الأطفال المتكرر بسبب بعض الأمراض الوراثية بحديث أبي سعيد وذلك من قبيل المشورة الوراثية حيث يُعلم الأبوين بعظم أجر من تحتسبت موت أطفالها وهذا مما يعين على طلب الولد ولو مع احتمال تكرار الأمراض الوراثية، والله أعلم.

هذا بفضل الله تعالى تمام ما قصدنا جمعه من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في أصول الطب، وهي شافية كافية بفضل الله تعالى، لا تكاد تجد أمرًا من أمور الطب إلا ويندرج تحتها إما على الإجمال أو على التفصيل، واعلم أيها المسلم المتابع للنبي صلى الله عليه وسلم أن ما تركناه من الأحاديث أكثر بكثير مما ذكرناه، وإنما اقتصرنا على الأحاديث والسنن التي تؤصل للمبادئ العامة للطب، واقتصرنا على هذه الأحاديث ليسهل ضبطها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت