الصفحة 28 من 30

ج. حقيقة الموت مفارقة الروح البدن، وعلامته تعطل الوظائف الحيوية في الجسد تعطلًا دائمًا.

ح. يستفاد من حديث أم سلمة بطلان القول بأن من مات دماغه فقد مات شرعًا وحقيقةً بل لا يحكم بالموت إلا بتعطل كافة الوظائف الحيوية تعطلًا دائمًا لأن هذه هي علامة قبض الروح.

خ. إغماض عيني الميت وإكرامه، وعلى العاملين في المشافي مراعاة حقوق الميت من التقبيل [1] والتلقين وإغماض العينين والإسراع في تدبير غسله وتكفينه ودفنه، ويجوز تأخير ذلك أو بعضه أو تركه لضرورة كما في الأمراض السارية التي تستلزم العزل الطبي ونحوه.

باب: الاسترجاع والصبر والاحتساب عند مصيبة الموت: وقوله ... تعالى:"الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه ... راجعون. أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة" [2]

44.عن أسامة بن زيد قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأرسلت إليه إحدى بناته تدعوه وتخبره أن صبيًا لها أو ابنًا لها في الموت، فقال للرسول: ارجع إليها فأخبرها أن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى، فمرها فلتصبر ولتحتسب. فعاد الرسول فقال: إنها قد أقسمت لتأتينها. قال: فقام النبي صلى الله عليه وسلم وقام معه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وانطلقت معهم، فرفع إليه الصبي ونفسه تقعقع كأنها في شنة [3] ، ففاضت عيناه فقال له سعد: ما هذا يا رسول الله؟ قال: هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء" (صحيح مسلم) "

45.عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة تبكي عند قبر فقال:"اتقي الله واصبري. قالت: إليك عني فإنك لم تُصب بمصيبتي - ولم تعرفه. فقيل لها: إنه النبي صلى الله عليه وسلم، فأتت باب النبي صلى الله عليه وسلم فلم تجد عنده بوابين، فقالت: لم أعرفك. فقال: إنما الصبر عند الصدمة الأولى" (صحيح البخاري)

(1) التقبيل: توجيه المريض نحو القبلة

(2) سورة البقرة - آية 156 - 157

(3) الشنة: القربة البالية، والمقصود الصوت كالحشرجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت