الصفحة 54 من 58

-ما ضابط ما يدخل فيه المسجد وما يخرج منه؟

نقول:كل ما أحاط بالمسجد أي بسور المسجد فهو منه،وما كان خارج سور المسجد فليس منه.

الفوائد:

1-تحريم لُبث الحائض والجُنُب في المسجد،لقوله عليه الصلاة والسلام:"إني لا أُحلّ المسجد لحائض ولا جنب".

لكن دلّت الأدلّة على أن الحائض والجنب يجوز لهما العبور،قال الله - عز وجل -: { ولا جُنُبًا إلاّ عابري سبيل } وهذا في الجنب،أما الحائض فقد ثبت في الحديث

الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعائشة:"ناولِيني الخُمرة"فقالت:إني حائض،فقال عليه الصلاة والسلام:"إن حيضتكِ ليست في يدك".

* لكن هل العبور جائز سواء كان لحاجة أو لغير حاجة؟

ق1)ظاهر الآية:العموم سواء لحاجة أو لغير حاجة،وهذا هو مذهب الحنابلة-رحمهم الله-وهو الصواب.

ق2)وقال بعض العلماء:لا يعبر إلاّ لحاجة،وهذا مشَى عليه صاحب مختصر (المقنع) صاحب (زاد المستقنع) يقول: {ويعبر المسجد لحاجة} .

لكن يُكره أن يُتّخذ المسجد طريقًا.

133-وعنها قالت:كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد،تختلف أيدينا فيه من الجنابة.متفق عليه،وزاد ابن حبان:"وتلتقي".

تختلف:بمعنى أنها تدخِل يدها،والنبي - صلى الله عليه وسلم - يرفع يده،أو هو يدخل يده وهي ترفع يدها.

وتلتقي:أي تتصادم.

الفوائد:

1-فيه دليل على التكنية أو التصريح بما يُستحيا من ذكره لنشر العلم.

2-جواز تعرّي الزوجين بعضهما مع بعض؛لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل هو وعائشة-رضي الله عنها-من إناء واحد،ومن لازم ذلك التعرِّي،وقد دلّ على ذلك قول الله تعالى: { والذين هم لفروجهم حافظون - إلاّ على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين } .

3-غمسُ يد الجنُب في الإناء،فإنه لا يسلبه الطهورية،وإن كان قبل أن يغسلها ثلاثًا،خلافًا للفقهاء-رحمهم الله-فإنهم قالوا:من غمس يده في الإناء قبل غسل يديه ثلاثًا،فإنه يسلبه الطهورية،فيصبح طاهرًا لا طهورًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت