الصفحة 53 من 58

نقول:هو تحريم لمنفعة العين،وذلك لأن التحريم إذا أُضيف فإنه لا يُراد به تحريم الأعيان وإنما يُراد به تحريم منفعة العين،فمثلًا قوله تعالى: { حرّمت عليكم أمهاتكم } ما المحرّم بالنسبة للأم؟هل الأم كلّها حرام،كلامها والجلوس معها؟! لا ،المراد هنا نكاحها،إذًا التحريم هنا هل هو تحريم لأعيان الأمهات أو لوصف فيها؟نقول:لوصف فيها.

فالمراد بالتحريم في الحديث هو:تحريم المنافع،أي منافع هذه الأعيان.

المسجد:يُقال:مسجِد ويُقال:مسجَد.

فالمسجِد:هو المكان الذي أُعِدّ للصلاة.

والمسجَد:هو موضع السجود.

والمسجد:هو المكان الذي أُعِدّ وهيّئ لإقامة الصلاة فيه.أي الصلوات كلها،أنا المكان الذي يُصلّى فيه فرض أو فرضان،فهذا ليس له حكم مسجد،بل يسمّى مصلّى.فالمصلّى لا يأخذ أحكام المساجد،فمثلًا الدوائر الحكومية والمدارس تعتبر مصلّى،أما المحطّات:بعضها مصليّات وبعضها مساجد.

فضابط المسجد:المكان الذي هيّىء لإقامة الصلوات فيه. يعني يُؤذّن فيه كل وقت وله إمام يصلّي فيه،أما الأماكن التي ما يصلّون فيها إلاّ مرّة أو مرتين في اليوم فهذا ليس بمسجد،فدخول الحائض والجُنُب إلى هذه المصليّات ومُكْثهما فيها ليس حرامًا.

أما مصلّى العيد:حكمه حكم المسجد،ولهذا النبي-عليه الصلاة والسلام-قال:"ولتعتزل الحيّض المصلّى"فأعطاه عليه الصلاة والسلام بعض أحكام المساجد، ولهذا قال فقهاؤنا فقهاء الحنابلة في (المنتهى) : {ومصلّى العيد مسجد،لا مصلّى الجنائز} ولهذا يجوز الاعتكاف فيه،لكن للمرأة فقط،أما الرجل فلا يجوز؛لأنه يُشترط في المكان الذي يعتكف فيه الرجل أن يكون هذا المكان تُقام فيه الجماعة. (وضابط المسجد في غير مصلّى العيد:هو المكان الذي تُقام فيه الصلوات، أما مصلّى العيد لولا ورود النصّ لقلنا:ليس مسجدًا،لكن النبي - صلى الله عليه وسلم - لمّا أعطاه بعض أحكام المساجد دلّ على أنه له أحكام المساجد) . (هذا في جوابه على الأسئلة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت