فهرس الكتاب
ق2)وقال بعضهم:أن (لا) هنا نفي للوجوب،وإذا قلنا بذلك فلا يمنع أن يكون نقض الشعر مستحبًا.وهذا هو الراجح
الفوائد:
1-فيه دليل على أن المرأة لا يجب عليها أن تنقض شعر رأسها إذا أرادت الاغتسال،وسواء كان هذا الغُسل للجنابة أو للحيض،وأما ما جاء في بعض الأحاديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بنقض الشعر:"أُنقضي شعر رأسك وامتشطي أو واغتسلي".فقالوا:إن الأمر فيه للاستحباب وليس للوجوب.إذًا:لا يجب على المرأة أن تنقض شعر رأسها في غسل الجنابة أو غسل الحيض،إذا تيقنَت وصول الماء.
132-عن عائشة-رضي الله عنها-قالت:قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إني لا أحلّ المسجد لحائض ولا جُنُب".رواه أبو داود.وصححه ابن خزيمة.
إني لا أُحِلُّ:أي أُحرّم أو أمنع؛لأن نفيَ الحِلّ يستلزم الحُرمة.
لحائض:وهي مَن أصابها الحيض.
ولا جنب:وهو مَن وَجَبَ عليه الغسل إما بإنزال أو جماع.
-قوله عليه الصلاة والسلام:"لحائض"بالتذكير،ولم يقل:"لحائضة"بتاء التأنيث،لماذا ؟
نقول:لأن الوصف إذا كان مما يختصّ بالأنثى،فإنه لا حاجة أن يُؤتى بتاء التأنيث،يُقال:امرأة حامل وامرأة حائض،ولا يُقال:امرأة حاملة وامرأة حائضة؛لأن هذا الوصف من خصائص النساء،لكن إذا كان الوصف لا يختصّ بالمرأة يشمل الرجل والمرأة،فإنه لا بدّ من الإتيان بتاء التأنيث،رأيت امرأة حاملة طفلها على رأسها،ما تقول:حامل؛لأن الحمل هنا ليس من خصائص الإناث،بل مشترك بينهما للإناث والذكور.
-قوله عليه الصلاة والسلام:"لا أحلّ"أي:أحرّم،لكن هل التحريم هنا تحريم للأعيان أو تحريم لمنافع الأعيان؟