الصفحة 51 من 58

*وقد أخذنا قاعدة فيما سبق:أنه ما كان من باب الإهانة،فإنه يكون بالشمال،وما سوى ذلك فيكون باليمين.

ثم ضرب بها الأرض:أي ضرب بشماله الأرض،وفي رواية:أنه ضرب بها الحائط مرتين أو ثلاثًا،والحكمة مما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم -:

أ)لأن ذلك أبلغ في الإنقاء؛لأن يده التي يغسل بها فرجه لا تخلو من أشياء متعلّقة بها من أثر المنيّ والأوساخ.

ب)وأن في توفيرًا للماء؛لأنه لو لم يضرب الأرض واحتاج أن يزيل أثر ما علق بيده من الفرج يحتاج إلى ماء أكثر.

130-وفي رواية:فمسحها بالتراب،وفي آخره:ثم أتيته بالمنديل،فردّه،وفيه:وجعل ينفض الماء بيده.

هذه الرواية مفسّرة لقولها:"ثم ضرب بها الأرض،وأن المراد"ضرب بها الأرض":المسح."

ثم أتيتُه بالمنديل:هو ما ينشّف به المغتسِل جسده بعد غسله (الفوطة) .

فردّه:لم يأخذه،لماذا ردّه النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟

-يحتمل أنه ردّه؛لأن فيه أوساخ.

-ويحتمل أنه ردّه لألاّ يبتلّ هذا المنديل؛لأنه ربما يريد أن يستعمله في شيء آخر، فالله أعلم لماذا ردّه النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟!

-وقال بعض العلماء:ردّ النبي - صلى الله عليه وسلم - المنديل ولم يتنشَّف به؛ليبقى الماء على أعضائه،وتتقاطر فتخرج الذنوب مع آخر قطرة،لكن هذا فيه نظر ؛لأن فيه قوله في

الحديث:"وجعل ينفض الماء بيده"فهذا يردّ هذا القول؛لأن النفض هو:سلتُ الماء من الجسد.

131-عن أم سلمة-رضي الله عنها-قالت:قلتُ:يا رسول الله،إني امرأة أشدُّ شعر رأسي،أفأنقضه لغسل الجنابة؟وفي رواية:والحيضة.قال:"لا،إنما يكفيك أن تحْثي على"

رأسك ثلاث حثََياتٍ"رواه مسلم."

أشدّ شعر رأسي: لماذا ؟ لكي تجعله ظفائر؛لأن من لازم المرأة أن تجعل شعرها ظفائر،فلا بدّ قبل ذلك أن تشدّه.

قال - صلى الله عليه وسلم -:"لا": اختلف العلماء هل قوله"لا"هو نفي للوجوب أو نهي؟

ق1)قال بعضهم:أن (لا) هنا نهي، فإذا قلنا بذلك،فنقض الشعر ليس بمستحب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت