فهرس الكتاب
1-في الحديث دليل على ما قال الفقهاء-رحمهم الله-:من أن الجنابة تَحِلّ جميع البدن،يعني يُوصَف جميع البدن بأنه جُنُب،وإذا حلّت الجنابة جميع البدن وَجَبَ غَسْلُ جميع البدن،وبهذا تُعْرَف الحكمة أن الله - عز وجل - أوجب في غسل الجنابة،أن يُغسَل جميع البدن،ما هي الحكمة؟قالوا إن الحكمة من ذلك:أن الإنسان إذا جامع أو إذا أنزل منيّ،فإن جميع بدنه تلذّذ بهذه الشهوة،ولهذا يَهْتَزّ جميع البدن،فكان من الحكمة أن يطهّر جميع البدن.ونظير ذلك:الزاني المُحصَن يُرْجَم حتى يموت.قال العلماء:أن جميع البدن بدنه تلذّذ بهذه الشهوة المحرّمة،فكان من الحكمة أن يصيبه الألم في جميع بدنه.
-وبهذا انتهى هذا الباب،فالذي تلخّص لنا مما تقدّم من الأغسال،هي:
1-الجنابة. 2- الحيض. 3-إسلام الكافر. 4- الجمعة. 5- النفاس.
ما سِوى هذه الأغسال حكمها مستحبّ.
الجنابة: توجب أشياء،وتمنع من أشياء:
*توجب:الغسل.
* يُمنَع الجُنُب من أشياء:
1)من كلّ شيء تُشترط له الطهارة،مثل:
-الصلاة.
-مسّ المصحف.
-الطواف،عند جمهور العلماء.
2)قراءة القرآن،ونخصّ ذلك؛لأن مَن حدثه أصغر لا يُمنَع من قراءة القرآن،يجوز له القراءة بدون مسّ.
3)الُّلبث في المسجد بغير وضوء .
الحائض:تُمنَع من أشياء وتوجِب أشياء:
*تمنع من الأشياء التي يُمنع منه الجُنُب،وهي الثلاثة السابقة:
1)كلّ ما تُشترط له الطهارة. 2)قراءة القرآن. 3)اللبث في المسجد مطلقًا.
وتوجد أشياء تمنع منها أيضًا:
4)الوطء. 5)الصيام. 6)الاعتكاف.
7)الطلاق،فيحرم طلاق الحائض،قال تعالى: { يا أيها النبي إذا طلّقتم النساء فطلّقوهن لعدتهنّ } .
-لكن يُستثنى من تحريم طلاق الحائض مسائل يجوز فيها طلاق الحائض،في ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: إذا كان الطلاق قبل الدخول والخلوة.