الصفحة 57 من 58

مثال:رجل تزوّج امرأة،عَقَدَ عليها ولم يدخل بها ولم يَخْلُ بها،وطلّقها وهي حائض،فإن الطلاق يقع،وأنه طلاق سنّة ولا يوصَف بأنه بدعة؛لأنه لا عِدّة عليها،قال الله تبارك وتعالى: { يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهنّ فما لكم عليهنّ من عدّة تعتدونها } .

المسألة الثانية: إذا كانت الحائض حاملًا ،وهذا نادر.

إذا كانت حاملًا وهي حائض جاز الطلاق؛لأنها حينئذٍ تعتدّ بوضع الحمل،لا بالحيض،قال تعالى: { وأُولات الأحمال أجلُهُنّ أن يضعن حملهنّ } وجاز الطلاق في هذه المسألة؛لأن الحمل يقضي على الحيض،ولهذا الحامل تُسمّى عند العلماء (أمّ المعتدات) أو (أم العِدَد) لأن عدّة الحمل تقضي على كلّ عدّة،وحيض الحامل نادر قليل،ولهذا قال الإمام أحمد-رحمه الله-:"إنما تَعْرِف النساء الحمل بانقطاع الحيض".

المسألة الثالثة: إذا كان الطلاق على عِوَض.

يجوز للإنسان أن يطلّق امرأته على عِوَض وهي حائض وهو (الخُلع) .مثال:لو أن امرأة حصل بينها وبين زوجها شِقاق ونزاع،فطلبت منه الطلاق،فقال:لا أُطلقكِ إلاّ بدراهِم،أو ابذلِي دراهم وأطلقكِ،فبذلت دراهم وطلّقها،فهذا الطلاق يصحّ،ولا يكون طلاق؛لأنه فسخ،حتى ولو كان حال الحيض،لما ثبت في الصحيحين من حديث امرأة ثابت بن قيس،فقالت يا رسول الله:إني لا أعيب عليه في خُلُق ولا دين،ولكنِّي أكره الكفر في الإسلام (الكفر هنا هو كفر العشير) فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"أتردّين عليه حديقته؟"قالت:نعم،قال:"اقبل الحديقة،وطلّقها تطليقة".هنا لم يستفصِل-عليه الصلاة والسلام-هل كانت حائضًا أو غير حائض.

*الحيض يوجب أشياء:

1)الغُسُل.

2)البلوغ؛لأن الحيض يحصل به البلوغ.

3)الاعتداد بالحِيَض،أنها تصير من ذوات الحيض لا بالأشهر؛لأنها قبل أن تحيض عدتها بالأشهر.وهذا ما لم تكن عدتها عدة وفاة؛لأنها إن كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت