يفطر فلا يصوم، حتى نقول ما في نفسه أن يصوم العام، وكان أحب الصوم إليه في شعبان". [1] "
وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَصُومُ مِنْ السَّنَةِ شَهْرًا تَامًّا إِلَّا شَعْبَانَ يَصِلُهُ بِرَمَضَانَ". [2]
نقل الترمذي عن ابن المبارك أنه قال: جائز في كلام العرب إذا صام أكثر الشهر أن يقول صام الشهر كله، ويقال قام فلان ليلته أجمع ولعله قد تعشى واشتغل ببعض أمره.
قال الترمذي: كان بن المبارك جمع بين الحديثين بذلك، وحاصله أن الرواية الأولى مفسرة للثانية مخصصة لها، وإن المراد بالكل الأكثر وهو مجاز قليل الاستعمال. [3]
وقال ابن حجر رحمه الله: ولا تعارض بين هذا وبين ما تقدم من الأحاديث في النهى عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين، وكذا ما جاء من النهى عن صوم نصف شعبان الثاني، فإن الجمع بينهما ظاهر بان يحمل النهى على من لم يدخل تلك
(1) رواه أحمد والطبراني، صحيح الترغيب برقم (1023) .
(2) صحيح الترغيب رقم (1025) ، صحيح أبي داود رقم (2048) ، صحيح ابن ماجة رقم (1337) .
(3) أنظر عون المعبود (6/ 329) .