فقد كتب أئمة المسلمين مؤلفات في الأذكار التي وردت عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأفردوا لأذكار الصباح والمساء مؤلفات أيضًا لعظم نفعها وضرورة المداومة عليها لحفظ الإنسان من الأعداء والأمراض والهوام إضافة إلى الثواب العظيم.
وقد اخترت أذكار الصباح والمساء من كتاب النووي وابن تيمية وابن القيم وابن الجزري وسلكت في كتابتها المنهج الآتي:
(1) رتبت الأذكار حسب عددها، فجعلت أولًا: ما يقال مرة واحدة، وثانيًا: ما يقال ثلاث، وثالثًا: ما يقال أربع، ورابعًا: ما يقال: سبع، وخامسًا: ما يقال عشر، وسادسًا: في فضل التهليل والتسبيح، وسابعًا: في فضل جوامع الأذكار.
(2) ابتدأت في كل فقرة بالأحاديث التي في الصحيحين أو أحدهما، ثم بالأحاديث التي صححها أو حسنها الأئمة، ثم بالأحاديث التي فيها ضعف أو سكت عنها أبو داود، مع العزو إليهم في كل ذلك.
(3) سقت الأحاديث كاملة مع بيان فضلها ليعلم القارئ ذلك، وجعلت متون هذه الأحاديث باللون الأحمر لأنها هي المقصودة.
(4) ذكرت الروايات المختلفة لبعض الأحاديث ليستفيد القارئ ويعلم سبب الاختلاف الوارد في أذكار الصباح.
(5) رجعت إلى أصول كتب السنة ومصادرها في ألفاظ الأحاديث ولم أكتف بما في كتب الأذكار التي أخذت منها.
(6) ذكرت الأحاديث التي سكت عنها أبو داود لأنها يصلح أن تكون من قبيل الحسن وخاصة إذا وافقه المنذري كما ذكر في خطبة الترغيب، ولهذا قال العراقي في ألفيته:
قال: ومن مظنة للحسن جمع أبي داود، أي في السنن
فإنه قال: ذكرت فيه ما صح أو قارب أو يحكيه
وما به وهن شديد قلته وحيث لا، فصالح خرجته
فما به ولم يصحح وسكت عليه عنده له الحسن ثبت
وقال النووي في الأذكار ص36: