الصفحة 8 من 25

الأول: اختاره الحافظ في الفتح (2/ 384) وهو ان العبرة بالنية، فإن نوى عند الانتهاء إليه امتثال الأمر الوارد ثم أتى بالزيادة فهو جائز، وإن زاد بغير نية بأن يكون الثواب رتب على عشرة مثلًا فرتبه هو على مائة فيتجه المنع ولا يترتب عليه الأثر.

الثاني: ان زاد لنحو شك كان معذورًا، وإن زاد لتعبد فلا، لأنه مستدرك على الشارع وهو ممتنع، وهذا اختيار ابن حجر الهيتمي كما حكاه ابن علان في الفتوحات (3/ 49) ، وكما سبق من كلام ابن عابدين.

(5) اختلفوا في أوقات الصباح والمساء:

أولًا: وقت الصباح:

يبدأ بعد طلوع الفجر، واختلفوا في نهايته على ثلاثة أقوال:

أ وينتهي بغروب الشمس وهذا قول ابن الجزري كما حكاه الشوكاني في تحفة الذاكرين ص89.

ب ينتهي بطلوع الشمس وهذا ظاهر كلام شيخ الإسلام في الكلم الطيب كما في شرحه للعيني ص119 وبه صرح ابن القيم في الوابل الصيب ص193.

جـ- فيه تفصيل:

-يبدأ الوقت المختار من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وما بقى وقتها فحكم الصباح منسحب عليه.

قال ابن حجر: الظاهر انه لو قال أثناء النهار لا تحصل تلك الفائدة، لكن عظيم بركة الذكر يقتضي الحصول.

ثانيًا: وقت المساء:

اختلفوا على ثلاثة أقوال:

أ يبدأ بعد العصر وينتهي بالغروب وهذا قول شيخ الإسلام وابن القيم.

ب يبدأ من الغروب إلى طلوع الفجر وهو قول ابن الجزري.

وذهب السندي في شرح سنن ابن ماجه (1/ 284) والمباركفوري في شرح المشكاة (8/ 111) إلى أن المساء يبدأ بعد الغروب، ولم يذكرا انتهاءه.

جـ- يبدأ بعد العصر وينتهي بالغروب وما بقى وقتها فحكم المساء منسحب عليه.

قال: ابن حجر: الظاهر أنه لو قالها في أثناء الليل لا تحصل الفائدة لكن عظيم بركة الذكر يقتضي الحصول.

انظر شرح ابن علان على الأذكار (3/ 74)

وبذلك نعلم أنه يجوز الذكر في الصباح بعد طلوع الفجر وان قبل الصلاة، ويجوز بعد دخول وقت العصر وإن قبل الصلاة إلا أن الأكمل أن يكون بعد الفريضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت