الصفحة 7 من 25

وقد مشى أكثر الشراح على هذا القول منهم القسطلاني في شرح البخاري (2/ 572) ، والشرقاوي في شرح مختصر الزبيدي (1/ 281) ،، والباجي في المنتقى (1/ 354) ، والزرقاني على المؤطأ (2/ 29) والكاندهلوي في أوجز المسالك (4/ 155) وصديق حسن خان في عون الباري (2/ 267) ، والنووي في شرح مسلم (17/ 17) ، ونقله السيوطي في الديباج (6/ 53) ، ونص على ذلك أيضًا الأبي والسنوسي في شرح مسلم (7/ 123،124)

الثاني: ان الزيادة تضر ولا يترتب عليه الفضل وهذا اختيار بعض العلماء لم يسمهم الحافظ في الفتح، ومال إليه السيوطي في التوشيح (2/ 803) وهو ظاهر اختيار الشوكاني كما في تحفة الذاكرين ص77 للحديث المروي:

من استغفر الله للمؤمنين والمؤمنات كل يوم سبعًا وعشرين أو خمسًا وعشرين مرة أحد العددين كان من الذين يستجاب دعاؤهم ويرزق بهم أهل الأرض.

أخرجه الطبراني في الكبير وهو في حديث أبي الدرداء، قال الهيثمي: فيه عثمان بن عاتكة، وثقه غير واحد، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات، والتنصيص على هذين العددين لحكمة اختص بعلمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فينبغي الاقتصار على أحدهما من دون زيادة ولا نقصان.

قال الحافظ: وقد بالغ القرافي في القواعد فقال: من البدع المكروهة الزيادة في المندوبات المحدودة شرعًا، لأن شأن العظماء إذا حدوا شيئًا أن يوقف عنده ويعد الخارج عنه مسيئًا للأدب ا0هـ.

قال في أوجز المسالك:

ومثله بعض العلماء بالدواء إذا زيد فيه أوقية مثلا لتخلف الانتفاع، وقال ابن عابدين: لو زاد على العدد قيل يكره لأنه سوء أدب وأيد بكونه كدواء زيد على قانونه أو مفتاح زيد على أسنانه، وقيل: لا بل يحصل له الثواب المخصوص مع الزيادة، بل قيل لا يحل اعتقاده الكراهية لقوله تعالى"ما جاء بالحسنة فله عشر أمثلها"والأوجه إن زاد لاستدراكه على الشارع فهو ممنوع، انتهى

الثالث: التفصيل وفيه رأيان أيضًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت