الصفحة 6 من 25

والأفضل أن يجمع بين الذكر القلبي واللساني ثم اللساني وهو الذي رتب الشارع على القول به في أذكار اليوم والليلة وغيرهما ففيه امتثال لأمر الشارع، ثم الذكر بالقلب.

والجمع بين الذكر القلبي واللساني يكون:

بحضور القلب بحيث يتدبر ما يذكر ويعقل معناه ولهذا استحبوا مد الذاكر قول: لا إله إلا الله لما فيه من التدبر.

قال ابن الجزري في الحصن الحصين فإن جهل شيئًا أي مما يتعلق بلغته أو إعرابه تبين معناه ولا يحرص على تحصيل الكثرة بالعجلة ا 0 هـ أي فإنه يؤدي إلى أداء الذكر مع الغفلة وهو خلاف المطلوب لأن القصد من الذكر هو الحضور مع المحبوب وفيه تنبيه على أن قليل الذكر مع الحضور خير من الكثير منه مع الجهل والفتور.

(2) يجوز مع الكراهة الذكر للمحدث والجنب والحائض والنفساء في غير قراءة القرآن إلا إذا لم يقصده كآية الركوب ونحوها.

(3) ينبغي المحافظة على وظيفة الذكر سواء كان في الليل أو النهار، أو عقيب الصلاة، فإن فاته تداركها ولا يهملها لأنه إذا اعتاد الملازمة لم يعرضها للتفويت، وإذا تساهل في قضائها سهل عليه تضييعها في وقتها.

(4) قد ثبت في هذه الأذكار وغيرها كما في التي بعد الصلاة أعداد مخصوصة فهل يزاد عليها أو ينقص؟ فيه تفصيل:

أ إن كان بنقص فإنه يضر ولا يتحقق الفضل المذكور في الحديث.

ب إن كان بزيادة، فلأهل العلم فيه ثلاثة أقوال:

الأول: ان الزيادة لا تضر ونص عليه الحنابلة في المطالب (1/ 469) وإليه ذهب العيني في شرح البخاري (6/ 131) و شرح الكلم الطيب ص99، وهو ظاهر كلام الحافظ العراقي لأنه أتى بالمقدار الذي رتب الثواب على الإتيان به فحصل له الثواب بذلك، فإذا زاد عليه من جنسه كيف تكون الزيادة مزيلة لذلك الثواب بعد حصوله.

واستدل العيني بما صح في حديث التهليل انه لم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت