الصفحة 12 من 12

... وأمَّا موضعه ففي البيهقي عن جابر قال: كان السواك من أُذن النبي صلى الله عليه وسلم موضع القلم من أُذن الكاتب ، وفي سنن أبي داود والترمذي من حديث أبي سلمة قال: رأيت زيد بن خالد يجلس في المسجد والسواك من أُذنه موضع القلم من أذن الكاتب ، فكلما قام إلى / الصلاة استاك ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه: كان 6 ب أصحاب رسول ( الله صلى الله عليه وسلم ) [1] أسوكتهم خلف آذانهم ، يستاكون بها لكل صلاة ، فإن شقَّ عليه ذلك جعله في الطبقة الأخيرة من عمامته من جانبه الأيمن ، ويُسنُّ الخلال قبل السواك ؛ لأنه أبلغ في تنقية ما بين الأسنان ، وفي الحديث هذا: المتخللون في الوضوء والطعام ، أي عند الوضوء وعند فراغه من أكل الطعام ، وفيه أيضا: نَقُّوا أفواهكم بالخلال فإنها مجلس الملكين ، وإنّ مدادهما الريق ، وقلمهما اللسان ، وليس عليهما شيء أضرّ من بقايا الطعام بين الأسنان ، وإذا قلع شيئا من بين أسنانه بالخلال لا يأكله ، ويطرحه بمكان طاهر ، وإن قلعه بلسانه أكله إنْ لم يعافه ، وأحسن العيدان الخلال المسمى به ؛ لحسن إزالته ، وطيب ريحه ، ويجوز بكل مُزيل سوى ما سبق ذكره في السواك من المجزي والمكروه .

... فائدة: قال بعض العلماء: إنْ كان الفم مُتنجِّسا بدم ونحوه ، يُستحبُّ أنْ يستاك بيده اليسرى ، وكذا يُخلل بين أسنانه بيده اليسرى ؛ لأنه إزالة مُستقذر ، وإنْ كان الفم طاهرا يخلل ويستاك باليمنى ، كما سبق ذلك ، والله أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب ، وصلى الله على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما .

(1) ما بين القوسين ساقط من الأصل المخطوط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت