الصفحة 11 من 12

... وأمَّا بيان مَسْك السواك وقَدْره وموضعه ، فالسنة في إمساكه أنْ يُجعل الخنصر من يمينه أسفل السواك تحته ، والبنصر والوسطى والسبابة فوقه ، والإبهام أسفل رأس السواك ، أي تحته ، وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما: لا يقبض القبضة فإنه يورث البواسير ، والسنة أنْ ينوي به السنة عند ابتدائه ، ويبدأ بالجانب الأيمن ، ويستاك على عرض الأسنان لا طولا ، ففي الحديث: إذا شربتم فاشربوا مصًّا ، وإذا استكتم فاستاكوا عرضا ، أي في عرض الفم ، ويتعهد كراسي أضراسه ، وداخل أسنانه / 6 أ ولسانه ، وسقف حلقه برفق ، ففي الحديث: كان النبي صلى الله عليه وسلم يضع طرف السواك على لسانه ، ويقوا: أع أع ، كأنه يتهوع ، أي يتقيأ ، وفي رواية: أخ أخ ، ويُستحب تكرار الاستياك ثلاث مرات بثلاث مياه ، حتى يتحقق زوال الخلوف ، وفي كل مرة بغسل رأس سواكه ، وقال الحكيم الترمذي: ابلعْ ريقك أول مرة تستاك [1] ، أي إذا كان صافيا من دم ، فإنه ينفع من الجذام والبرص ، وكل داء سوى الموت ، ولا تبلع ريقك بعده فإنه يورث الوسوسة ، ولا تمص السواك ، ولا بسواك غيرك وإن غسله ، فعن ابن عمر: مَنْ استاك بسواك غيره فقد انحفظ ، ولا تضع السواك حتى تغسله ، فعن الحسن: أنّ الشيطان يستاك به إنْ لم تغسله ، وإن وضعته في الأرض انْصُبْه انصبابا ، ولا تضعه في الأرض عرضا ، فعن سعيد بن جبير رضي الله عنه أنه قال: مَن وضع سواكه بالأرض فجنّ فلا يلومنّ إلاّ نفسه .

... وأمَّا قَدْره فعن الحكيم الترمذي رضي الله عنه قَدْر شبر فما دونه ، وما زاد عليه رَكِب عليه الشيطان .

(1) كتبت: أول مرة ما تستاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت