أمَّا بيان فضله والحثّ عليه ، ففي الحديث: كان النبي صلى الله عليه وسلم يشوص فاه بالسواك ، والشَّوص الدلك ، وفي الحديث أيضا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينام إلاّ والسواك عنده ، فإذا استيقظ بدأ بالسواك ، وفي الحديث: طيِّبوا أفواهكم بالسواك ، فإن أفواهكم طرق القرآن ، وقال صلى الله عليه وسلم: الوضوء شطر الإيمان ، والسواك شطر الوضوء ، وقال أيضا: لولا أن أشقَّ على أُمَّتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء ، وقال أيضا: ركعتان يستاك فيهما العبد أفضل من سبعين ركعة لا يستاك فيهما ، وقال أيضا: إنَّ العبد إذا قام يُصلي وقد تسوَّك أتاه مَلَك فقام خلفه فلا يخرج من فيه شيء إلاّ دخل في جوف ذلك الملك ، فطهروا أفواهكم بالسواك ، وقال أيضا: السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ، وقال بعض العارفين: إنّ مرضاة الله أفضل مما يتفضل به الرب سبحانه وتعالى على العبد .