الصفحة 3 من 12

فانظر يا أخي كيف يترتب هذا الجزاء العظيم على شيء هو / أحق ما يكون على 2أ العبد ، وهو السواك ، وقال صلى الله عليه وسلم: أُمِرت بالسواك حتى خشِيت أنْ يُكتب عليّ ، وفي رواية حتى خشيت أن يُوحى إليَّ فيه ، وقال صلى الله عليه وسلم: صلاة بسواك تعدل أربعمائة صلاة ، يعني تخرج أهلها من الذنوب كما تخرج الشعرة من العين ، وإنْ خرج الدجال فليس له عليهم سبيل ، وفيه أيضا: ما زال النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا بالسواك حتى خشينا أن ينزل عليه فيه شيء ، وقال أيضا: أكثرت عليكم في السواك ، وقال أيضا: ما لي أراكم قُلْحًا [1] ، لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك ، كما فرضت عليهم الوضوء ، وقال أيضا: لولا أن أشقّ على أمتي لآمرتهم بتأخير العِشاء والسواك عند كل صلاة ، وقال أيضا: عشرة من الفطرة: قصّ الشارب ، وإعفاء اللحية ، والسواك ، والاستنشاق بالماء ، وقص الأظافر ، وغسل البراجم [2] ، ونتف الإبط ، وحلق العانة ، وانتفاض الماء ، أي الاستنجاء ، انتهى .

(1) قال أَبو عبيد: القَلَحُ صُفْرة في الأَسنان ووسخ يركبها من طول ترك السواك. وقال شمر: الحَبْرُ صُفْرة في الأَسنان فإِذا كَبُرَتْ وغَلُظَتْ واسودّت واخضرّت، فهو القَلَح؛ والرجل أَقْلَح، والجمع قُلْحٌ، من قولهم للمُتَوَسِّخ الثيابِ قِلْح، وهو حَثٌّ على استعمال السواك. اللسان ( قلح )

(2) البُرْجُمَة، بالضم، واحدة البَراجِمِ وهي مَفاصِل الأصابع التي بين الأَشاجِع والرَّواجِب، وهي رؤوس السُّلامَيَات من ظَهْر الكف إذا قَبَض القابض كفَّه نَشَزَت وارتفعت. ابن سيده: البُرْجُمةُ المَفْصِل الظاهر من المَفَاصِل، وقيل: الباطِن، وقيل: البَراجِمُ مَفاصِل الأَصابع كلها. اللسان ( برجم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت