وقال بعضهم: ذكر عبد الله بن سراقة [ أنه ] [1] لمَّا نزلت العماليق مصر حين أخرجتها جرهم من مكة ، بنت الأهرام، واتخذت بها المصانع، وبنت بها العجائب ، ولم تزل بمصر إلى أنْ أخرجها مالك بن ذعر الخزاعي ، وقال سعيد بن عفير: لم تزل مشايخ مصر يقولون: الأهرام بناها شداد ، وكانوا يقولون بالرجعة ، فكان أحدهم إذا مات دفن معه ماله كله ، وإنْ كان صانعا دفن معه آلته .
وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: كان من وراء الأهرام إلى الغرب أربعمائة مدينة من مصر إلى الغرب في غربي الأهرام .
وقال ابن المتوَّج في كتابه من عجائب مصر: ما بجانبها الغربي من البنيان المعروف بالأهرام ، وعددها ثمانية عشرهرما منها ثلاثة بالجيزة مقابل الفسطاط .
ولما فتح المأمون أحدها انتهى إلى لوح مغطى بلوح من رخام مملوء من ذهب ، واللوح مكتوب فيه أسطر ، فطلب مَن يقرؤها فإذا فيه: عمّرنا هذا الهرم في ألف يوم ، وأبحنا لمن يهدمه في ألفي يوم، والهدم أسهل من البنيان ، وجعلنا في كل جهة من جهاته من المال بقدر ما يُصرف على الوصول إليه ، لا يزيد ولا ينقص .
(1) ما بين الحاصرتين زيادة من حُسن المحاضرة / الموسوعة الشعرية .