والقبط تزعم أنها قبور ، فالهرم الشرقي قبر سوريد الملك ، والغربي قبر أخيه هوجيت ، والهرم الملوّن قبر أفريبون بن هوجيت .
والصابئة تزعم أنّ أحدها قبر شيت ، والأخر قبر هرمس [1] ، والملون قبر صاب بن هرمس ، وإليه تنسب الصابئة ، وهم يحجون إليها ، ويذبحون عندها الديكة والعجول السود ، ويبخرون بدخن .
ولمَّا فتحه المأمون ، فتح إلى زلاقة ضيِّقة من الحجر الصوان الأسود الذي لا يعمل فيه الحديد ، بين حاجزين ملتصقين بالحائط ، قد نقر في الزلاقة [ حفر ] [2] ، حتى يتمسك الصاعد بتلك الحفر ، ويستعين بها على المشي في الزلاقة لكيلا يزلق ، وأسفل الزلاقة بئر عظيم بعيدة القعر .
ويقال إنّ أسفل البئر أبواب يُدخَل منها إلى مواضع كثيرة، وبيوت ، ومخادع ، وعجائب .
وانتهت بهم الزلاّقة إلى موضع مربع ، في وسطه حوض من حجر صلد مغطى ، فلما كشف عنه غِطاؤه لم يجد فيه إلاّ رِمّة بالية .
وقال ابن فضل الله في المسالك: قد أكثر الناس من القول في سبب بناء الأهرام ، فقيل: هياكل للكواكب ، وقيل: قبور ومستودع مال وكتب ، وقيل ملجأ من الطوفان ، وقال وهو أبعد ما قيل فيها ؛ لأنها ليست شبيهة بالمساكن .
قال: كانت الصابئة تأتي فتحج بالواحد ، وتزور الآخر ، ولا تبلغ به مبلغ الأول في التعظيم .
قال: وأمَّا أبو الهول فهو صنم بقرب الهرم الكبير في وهدة منخفضة ، وعنقه أشبه شيء برأس راهب حبشي ، على وجهه صباغ أحمر / لم يحل على طول الأزمان، يقال إنه طلسم يمنع الرمل عن المزارع [3] . 5 أ
قال: وسُجِن يوسف شمالي الأهرام على بعد منه ، في ذيل خرجه من جبل في طرف الحاجز [4] .
(1) كتب: موسى ، وما أثبتناه من حسن المحاضرة / الموسوعة الشعرية .
(2) ما بين الحاصرتين زيادة من حُسن المحاضرة / الموسوعة الشعرية
(3) في المسالك: المزدَرَع .
(4) في المسالك: الهاجر .