فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 124

أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن عروة بن الزبير , أنه سأل عائشة عن قوله تعالى { و إن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى } فقالت يا ابن أختي: هذه اليتيمة تكون في حجر وليها تشركه في ماله , ويعجبه مالها , و جمالها , فيريد وليها أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها فيعطيها مثل ما يعطيها غيره , فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن , ويبلغوا لهن أعلى سنتهن في الصداق , فأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهنّ , قال عروة: قالت عائشة: و إن الناس استفتوا رسول الله صلى الله عليه و سلم فأنزل الله { و يستفتونك في النساء } قالت عائشة: وقول الله تعالى في آية أخرى: { وترغبوا أن تنكحوهن } رغبة أحدكم عن يتيمته حين تكون قليلة المال و الجمال قالت: فنهوا أن ينكحوا , عن من رغبوا في ماله و جماله في يتامى النساء إلا بالقسط , من أجل رغبتهن عنهن ّ , إذا كنّ قليلات المال و الجمال .

وهذا كما في قوله تعالى { و يستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن و ما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهنّ ما كتب لهن ّ و ترغبوا أن تنكحوهنّ و المستضعفين من الولدان و أن تقوموا لليتامى بالقسط , وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما } النساء 127

و سئل شيخ الاسلام بن تيمية عن اليتيمة هل تزوج ؟ وهل تخير في النكاح إذا كانت دون البلوغ أو لا ؟ (المجموع 32\33:35)

قولان , الأول: وهو قول أبي حنيفة و أحمد في احدى الروايتين: أنها تزوج بدون إذنها , و لها الخيار إذا بلغت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت