فهرس الكتاب
الثاني: و هو المشهور في مذهب أحمد و غيره: أنها لا تزوج إلا بإذنها , و لا خيار لها إذا بلغت . وهذا هو الصحيح الذي دلت عليه السنة , كما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"تستأذن اليتيمة في نفسها , فإن سكتت فهو إذنها , وإن أبت فلا جواز عليها"و هو حديث صححه الشيخ الألباني رواه أهل السنن و رواه أحمد .. فهذه السنة نص في القول الثالث الذي هو أعدل الأقوال أنها تزوج , خلافا لمن قال: إنها لا تزوج حتى تبلغ فلا تصير يتيمة . والكتاب و السنة صريح في دخول اليتيمة قبل البلوغ في ذلك , إذ البالغة التي لها أمر في مالها يجوز لها أن ترضى بدون صداق المثل , ولأن ذلك مدلول اللفظ و حقيقته , ولأن ما بعد البلوغ و إن سمي يتيما مجازا فغايته أن يكون داخلا في العموم .
و إما أن يكون المراد باليتيمة البالغة دون التي لم تبلغ فهذه لا يسوغ حمل اللفظ عليه بحال و الله أعلم . ا.هـ. ملخصا .
وانظر جامع أحكام النساء لابن العدوي (3\354, 355) .
وسئل (31\191) عن يتيمة حضر من يرغب في تزويجها و لها أملاك , فهل يجوز للوصي أن يبيع من عقارها شيئا , ويصرف ثمنه في جهاز و قماش لها و حلي يصلح لمثلها أم لا ؟
فأجاب:
نعم للولي أن يبيع من عقارها ما يجهزها به , ويجهزها الجهاز المعروف , والحلي المعروف .ا.هـ.
القسم الثالث
في تعريف اللقيط و الفرق بين اليتيم و اللقيط وأحكام اللقيط
قال في المغني (كتاب اللقيط) : وهو الطفل المنبوذ . و اللقيط بمعنى الملقوط , فعيل بمعنى مفعول , كقولهم: قتيل و جريح و طريح . و التقاطه واجب لقول الله تعالى {وتعاونوا على البر و التقوى} . و لأن فيه إحياء نفسه , فكان واجبا , كإطعامه إذا اضطر و إنجائه من الغرق . ووجوبه على الكفاية , إذا قام به واحد سقط عن الباقين .ٍ