فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 124

أما الفرق بين اليتيم و اللقيط فواضح , فاليتيم معروف الأهل و في الغالب يكون ذا مال , أما اللقيط , فلا يكون له أهل لأنه يوجد منبوذا في الطرق و هو ما يشبه الآن ما يعرف بأطفال الشوارع و في الغالب لا يكون معه مال , أو يكون من فقد أبواه في حادث مثلا أو في حج أو غير ذلك .

واللقيط هو أشد حاجة للرعاية من اليتيم لفقدانه أبواه أو من يليه .

هذا و قد صدرت فتوى من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برقم 21145 في 22 / 10 / 1420هـ ، وجاء في أول فقرة منها ما يلي: ( من أبوب الإحسان في شريعة الإسلام حضانة اللقيط المجهول النسب ، والإحسان إليه في كفالته وتربيته تربية إسلامية صالحة ، وتعليمه فرائض الدين و آداب الشرع وأحكامه ، وفي هذا أجر عظيم وثواب جزيل ، ويدخل في الأجر المترتب على كفالة اليتيم لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم:(( أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا ، وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئًا ) )

فصل

في بيان جملة من أحكام اللقيط

أما كفالة اللقيط التربوية , فهي كالكفالة التربوية لليتيم بل و يجب أن تكون أكثر رحمة أيضا , إذ هذا اللقيط لايوجد أي أصل له و لا فرع ليعتني به , فهو كاليتيم في الحكم بل أشد , والله تعالى أعلم .

واللقيط حر وكفالته فرض عين على أول من يجده:

وهو قول عامة أهل العلم وحكى ابن المنذر الإجماع في ذلك , و كفالته فرض عين على أول من يجده , وهذا هو اختيار فضيلة الشيخ بن العثيمين فقال كما في (الزاد 4\538) "لأنه لو قلنا بعدم على الأول لجاء و اعتذر , ثم اعتذر الثاني و الثالث أيضا , فيضيع الطفل بينهم لا سيما إذا كان في أيام الحر و الضيف أو أيام الشتاء و البرد في البلاد الباردة , فعلى هذا يجب على أول من يجده أن يأخذه إلا إذا رأى شخصا آخر يقول: دعه لي , فهنا نقول حصلت الكفاية"ا.هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت