فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 124

وهذا الأثر أصل في معاملة اللقيط وهو مروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه , ثاني الخلفاء الراشدين الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم فيهم"عليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي (1) ."

وفيه فوائد جمة:

أولا: أن اللقيط حر ليس بعبد و لا مستعبد و لا يباع أو يشترى .

ثانيا: ولاؤه لمن حضنه و يرثه الحاضن لو مات اللقيط و عنده مال على الراجح كما سيأتي .

ثالثا: لا يجوز أن يأخذ اللقيط فاسق و لا متهم و لا كافر لقول عمر"عسى الغوير بؤسا"أي عسى أن يكون هذا الرجل أتى بشر , فأجابه العريفي: إنه لا يتهم", فدل على أن الأمين هو من له حضانة اللقيط ."

رابعا: ولولي الأمر أن يستوثق من أمانة الحاضن هذا , لسؤال عمر لسنين ما حملك على ما فعلت و اقرار عمر الحضانة له .

خامسا: أن الإنفاق عليه يكون من بيت مال المسلمين (الحكومة) .

وأغلب هذه الفوائد متفق عليها بين أهل العلم كما سيأتي .

ونفقة اللقيط غير واجبة على الملتقط إذا لم يكن للقيط مال:

(1) "رواه سعيد بن منصور عن سفيان عن الزهري عن سنين و كذا رواه مالك عن الزهري عن سنين , وهذا سند متصل و سنين (بالتصغير) أبي جميلة هذا هو صحابي صغير حج مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع (أنظر تقريب التهذيب) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت