فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 124

أما الكافر: فقال في المغني (1377) "وليس للكافر التقاط مسلم , لأنه لا ولاية لكافر على مسلم و لأنه لا يؤمن أن يفتنه و يعلمه الكفر , بل الظاهر أن يربيه على دينه , وينشأ على ذلك كولده . فإن التقطه لم يقرّ في يده . و إن كان الطفل محكوما بكفره , فله التقاطه , لأن الذين كفروا بعضهم أولياء بعض ."

إذا التقط اللقيط مسلمان فلأيهما تكون حضانته:

وهذا لا يخلو من ثلاث حالات:

الأولى: أن يكون ممن يقرّ في يديه , كالمسلم العدل الحر , و الآخر ممن لا يقر في يديه كالكافر إذا كان اللقيط مسلما , والفاسق , فإنه يسلّم إلى من يقرفي يديه و تكون مشاركة هؤلاء له كعدمها .

الثانية: أن يكونا جميعا ممن لا يقرّ في يده واحد منهما , فإنه ينزع منهما و يردّ إلى غيرهما .

الثالثة: أن يكون كل واحد منهما ممن يقرذ في يده لو انفرد إلا أن أدهما أحظ للقيط من الآخر , مثل أن يكون أحدهما موسرا و الآخر معسرا , فالموسر أحق لأن ذلك أحظ للطفل .

الرابعة: أن يتساويا في كونهما مسلمين عدلين حرين مقيمين , فهما سمواء فيه , فإن رضي أحدهما بإسقاط حقّه و تسليمه إلى صاحبه جاز , لأن الحق له , فلا يمنع من الإيثار به . و إن تشاحا أقرع بينهما لقول الله تعالى { وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم } . ولا يتقاسموه , هذا يوما و هذا يوما , لأنه مضر بالطفل , و لا يؤخذ دون قرعة لتساوي حقهما فيه (1) .

قال: و المرأة و الرجل سواء في هذا , ولا ترجحّ المرأة ههنا , كما ترجحّ في حضانة ولدها على أبيه , لأنها رجّحت ثمّ لشفقتها على ولدها , و توليها لحضانته بنفسها , و الأب يحضنه بأجنبية , فكانت أمذه أحظ له و أرفق به , أما ها هنا فإنها أجنبية من اللقيط , والرجل يحضنه بأجنبية فاستويا . ا.هـ.

إذا وجد مسلم اللقيط في دار الكفر أو في بلد أغلبها من الكفار:

(1) المغني 2\1378)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت