فهرس الكتاب
و لو وجّهت تلكم الحملات الإعلانية الرهيبة , لتوعية إسلامية صحيحة عن اليتيم و اللقيط و أطفال الشوارع , بدلا من عقد المؤتمرات و الندوات و الإعلانات , لكان أليق و أصوب و أحرى و لا شك .
وهل كفالة الأيتام أو اللقط وتربيتهم قاصرة على ( يوم ) في العام !؟ , و بإسماعهم في ذلك اليوم الموسيقى و الأغاني المحرمة , ويأتي الناس مشفقين عليهم , يتحسرون , ويمصمصون الشفاة ؟! , كلا والله .. بل كفالة اليتيم إنما هي شرف لا يناله إلا من عرف و فهم معنى الكفالة , ولقد غلط هؤلاء و فهموا أن الفردوس الأعلى قد ينال ببضعة آلاف من الجنيهات أو بملايين حتى !
يظنون أن جوار رسول الله صلى الله عليه و سلم يشترى بالمال فحسب , ولا يعلمون أن هذا الجوار أغلى جدا من المال , لا يكاد ينال إلا بشق الأنفس , و التربية يا أخوة ( التي هي معنى الكفالة الرئيسي ) قضى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم عمره كله , يربي الصحابة رضوان الله عليهم , ومن أحسن منه مربي !!
فهل يعتقد ( أصحاب يوم اليتيم) , أنهم بذلك أصبحوا رفقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم , بحفل فيه الساقطات و الأغاني المحرمة , وبأموال تنفق (ليتها كانت لهؤلاء اليتامى بحق) , أحسبوا أن ذلك هو السبب لدخول الفردوس , ساء ما يحكمون !
ياسادة .. لا يوجد ما يعرف ( بيوم اليتيم في الإسلام ) و لا (بيوم الحب ) و لا ( بعيد الأم ) .. الخ .
نعم , لا يعرف ذلك , ولو كان في ذلك خيرا , لبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم , ولبينه أصحابه , وهذا مالم يحدث ..
ويخطئ كل الخطأ من يعتبر ذلك من المصالح المرسلة , كيف تكون مصلحة مرسلة , ونحن عندنا كمّ من النصوص القرآنية و الأحاديث الشريفة فيها فضل كفالة اليتيم و القيام على مصالحة , كواجب شرعي فرض على الكفاية ؟؟
هل علم هؤلاء ما لم يعلمه الله و رسوله من أن الخير إنما هو في ( يوم لليتيم ) , والله جلّ وعلا لم يقل ( اجعلوا لليتيم يوم ) و لا رسوله .