فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 124

ويدّعي البعض و يقول , أن مثل هذه الأيام و الأعياد ( المحدثة ) ليس فيها شيء تعبدي , أو أن النية خالصة لوجه الله تعالى و لا شأن لي بيوم أو غيره , أو أنّ هذه بدعة حسنة النية فيها خير ؟

قال الشيخ بن العثيمين رحمه الله تعالى في رسالته ( الإبداع في بيان كمال الشرع و خطر الإبتداع ) : قال ..

العبادة لا تكون عملا صالحا إلا إذا تحقق فيها شرطان ...

الأول: الإخلاص .

الثاني: المتابعة .

والمتابعة لا تتحقق إلا بأمور ستة ..

الأول: السبب , أي يتعبد الإنسان لله عبادة مقرونة بسبب غير شرعي , كمن يحتفلون بليلة السابع و العشرين من رجب ( لأنها الليلة التي أسري فيها رسول الله و لا يثبت في ذلك شيء ) فيقوم الليل و يقرأ القرآن .. الخ , فهذه بدعة مردودة على صاحبها ( قلت محمود: ولاحظ أن العمل مشروع من قيام الليل و قراءة القرآن و لكن سبب العبادة قلبها إلى بدعة )

الثاني: الجنس , فلا بد أن تكون العبادة موافقة للشرع في جنسها , فلا تقبل أضحية من ضحّى بفرس مثلا , لأنه خالف الشريعة من أن الأضحية لا تكون إلا من بهيمة الأنعام ( الإبل , البقر , الماعز )

الثالث: القدر , فلو أراد الإنسان أن يزيد صلاة على أنها فريضة: فنقول هذه بدعة غير مقبولة , ومن باب أولى لو أن الإنسان صلذى الظهر خمسا لم تصح الصلاة بالإتفاق .

الرابع: الكيفية , ( قلت محمود) , فلا يصح أن يصلي أحد بكيفية غير الكيفية التي صلّى بها رسول الله صلى الله عليه و سلم , لأنه عليه الصلاة و السلام قال"صلّوا كما رأيتموني أصلّي"

الخامس: الزمان , فلو أن رجلا ضحّى في أول أيام ذي الحجة فلا تقبل الأضحية لمخالفة الشرع في الزمان .

السادس: المكان , فلو أن الرجل إعتكف في غير مسجد فلا يقبل منه , لأن الإعتكاف لا يكون إلا في المساجد .ا.هـ . بتصرف !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت