فهرس الكتاب
فكما ترى أن هناك تعارض بين ما روت عائشة رضي الله عنها و بين ما تفعل , فروت أن خمس رضعات يحرمن و لكنها لم تكن تدخل عليها أحد إلا بعشر و صحّ عنها أيضا سبع رضعات يحرمن , وللعلماء ردود على ذلك , فمنهم من ردّ فتواها في العشر و السبع و تمسك بظاهر ما روته كما في صحيح مسلم (1452) و قال العبرة بما روت لا بما رأت و فهمت , وهذا هو ما نرجحه إذا تعارض قول أو فعل الصحابي مع روايته للحديث لأن المصير إلى كلام النبي صلى الله عليه وسلم أولى و أحكم و أحسن تأويلا , ومنهم من قال أنها رجعت عن فتواها إلى أصل ما روت , فالله أعلم.
أما بالنسبة لمسألة رضاع الكبير , فقد رأت أنها تعمل بحديث سالم , مع أنها روت حديث"إنما الرضاعة من المجاعة", فربما هي فهمت أن العبرة ليست هنا بما يشبع الرضيع و لكن العبرة هي الامتثال للأمر و أن هذا النوع من الرضاع يجوز إن أحتيج إلى أن يكون هذا الرضيع محرم , و هذا ما ذكره شيخ الإسلام بن تيمية في فتواه فقال (34\39) بعد أن ذكر قول الجمهور وهو أن رضاع الكبير لا يحرم