فهرس الكتاب
لِخَالَتِهَا وَقَالَ « الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ » . وَقَالَ لِعَلِىٍّ « أَنْتَ مِنِّى وَأَنَا مِنْكَ » . وَقَالَ لِجَعْفَرٍ « أَشْبَهْتَ خَلْقِى وَخُلُقِى » . وَقَالَ لِزَيْدٍ « أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلاَنَا » . وَقَالَ عَلِىٌّ أَلاَ تَتَزَوَّجُ بِنْتَ حَمْزَةَ . قَالَ « إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِى مِنَ الرَّضَاعَةِ » .
وشاهدنا هنا , قوله صلى الله عليه وسلم"الخالة بمنزلة الأم"فألحق الحضانة بالخالة صلى الله عليه و سلم لأنها تقرب من الأم في الحنو و الشفقة و الاهتداء لما يصلح الولد لما دل عليه السياق (1) .
فصل
في الحضانة
قال في سبل السلام (2) الحضانة: بكسر الحاء المهملة , مصدر من حضن الصبي حضنا و حضانه جعله في حضنه , أو رباه فاحتضنه . والحضن بكسر الحاء هو ما دون الابط الى الكشح أو الصدر أو العضدان و ما بينهما , وجانب الشيء و ناحيته كما في"القاموس" (أي المحيط ) , وهو في الشرع: حفظ من لا يستقل بأمره و تربيته ووقايته عما يهلكه أو يضرّه .ا.هـ.
والحضانه باب مهم من أبواب الفقه بين الزوجين أو عند فقد أحدهما لأنه يحدد فيه الشرع بدقة من يقوم على الولد في حال صغره , ليقوم برعايته , ثم في حال كبره بعد ذلك .. ومن يرى المنازعات في ذلك داخل المحاكم في البلاد الاسلامية بين الأرحام في أحقية انتزاع حضانة الولد لعجب من عدم رجوع هؤلاء إلى نصوص كتاب الله و سنة نبيه صلى الله عليه وسلم للفصل فيها فهذا خير و أحسن تأويلا لمن كان يؤمن بالله و اليوم الآخر { و إن تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله و الرسول إن كتم تؤمنون بالله و اليوم الآخر . ذلك خير و أحسن تأويلا } .
وهذا و سنقتصر في هذا الفصل على بعض المسائل التي تمس بحثنا فقط , أي في حال فقد الأب أو أحد الزوجين عموما أو كليهما , وبالله التوفيق .
(1) فتح الباري (7\720)