فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 124

وروى أحمد و البزار و الطبراني في الأوسط (1) و قال الهيثمي"واسناد أحمد جيد"عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من كنّ له ثلاث بنات يؤويهنّ و يرحمهنّ و يكفلهنّ و جبت له الجنة البتة"قيل يا رسول الله , فإن كانتا اثنتين ؟ قال"و إن كانتا اثنتين"قال: فرأى بعض القوم أن لو قال واحدة لقال"واحدة".

وأخرج البخاري في الأدب المفرد (2) عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"من كان له ثلاث بنات , وصبر عليهنّ , وكساهنّ من جدته , كنّ له حجابا من النار"صحّحه الألباني .

قال بن حجر (3) "وقد اختلف في المراد بالإحسان هل يقتصر به على قدر الواجب أو بما زاد عليه ؟ والظاهر الثاني، فإن عائشة أعطت المرأة التمرة فآثرت بها ابنتيها فوصفها النبي صلى الله عليه وسلم بالإحسان بما أشار إليه من الحكم المذكور، فدل على أن من فعل معروفا لم يكن واجبا عليه أو زاد على قدر الواجب عليه عد محسنا، والذي يقتصر على الواجب وإن كان يوصف بكونه محسنا لكن المراد من الوصف المذكور قدر زائد، وشرط الإحسان أن يوافق الشرع لا ما خالفه، والظاهر أن الثواب المذكور إنما يحصل لفاعله إذا استمر إلى أن يحصل استغناؤهن عنه بزوج أو غيره كما أشير إليه في بعض ألفاظ الحديث، والإحسان إلى كل أحد بحسب حاله، وقد جاء أن الثواب المذكور يحصل لمن أحسن لواحدة فقط ففي حديث ابن عباس المتقدم"فقال رجل من الأعراب: أو اثنتين ؟ فقال: أو اثنتين"وفي حديث عوف بن مالك عند الطبراني"فقالت امرأة"وفي حديث جابر"وقيل"وفي حديث أبي هريرة"قلنا"وهذا يدل على تعدد السائلين، وزاد في حديث جابر"فرأى بعض القوم أن لو قال وواحدة لقال وواحدة"وفي حديث أبي هريرة قلنا: وثنتين ؟ قال: وثنتين ."

(1) مجمع الزوائد 8\287)

(2) صحيح الأدب المفرد حديث 56)

(3) في الفتح (10\605)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت