فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 124

ينقل معهم اللبن في بنيانه، ويقول وهو ينقل اللبن"هذا الحمال لا حمال خيبر هذا أبر ربنا وأطهر". ويقول"اللهم إن الأجر أجر الآخره فارحم الأنصار والمهاجره". فتمثل بشعر رجل من المسلمين لم يسم لي . قال ابن شهاب ولم يبلغنا في الأحاديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تمثل ببيت شعر تام غير هذا البيت . ا.هـ.

قال ابن القيم رحمه الله في الفوائد"فائدة: في شراء مسجد المدينة من اليتيمين , وجعلها مسجدا من الفقه , دليل على جواز بيع عقار اليتيم و إن لم يكن محتاجا إلى بيعه للنفقة إذا كان في البيع مصلحة للمسلمين عامة لبناء مسجد أو سور أو نحوه . ويؤخذ من ذلك أيضا بيعه إذا عوّض عنه بما هو خير له منه"ا.هـ.

وللولي أن يؤجر مال اليتيم إن كان ذلك لمصلحته

وهو من باب أيضا { وأن تقوموا لليتامى بالقسط } .. فإذا احتاج الولي لذلك كي ينفق على يتيمه مثلا أو لشراء أغراض له أو للقيام بمصالحه عموما , فلا بأس بذلك أبدا .. بل هو مستحب و مقبول , بشرط أن تكون الإجارة بأجرة المثل أو أكثر ( أي أجرة المتعارف عليه في مكان الإجارة ) .

واختلف أهل العلم إذا بلغ اليتيم أثناء مدة الإجارة على قولين:

الأول: أن الولي إذا أجر مال اليتيم فإن كان يعلم بلوغ اليتيم في المدة بأن أجره سنتين وهو ابن أربع عشرة انفسخت الإجارة وقت بلوغه، وإن لم يعلم بلوغه كن أجره في الخامس عشر فبلغ في أثنائها لم تنفسخ .

قالوا: إذا كان الولي يعلم بلوغ اليتيم أثناء المدة تنفسخ الإجارة: أنه متصرف في غير زمن ولايته فلا يملكه.

ولئلا يفضي إلى أن يعقد على جميع منافعه طول عمره.

الثاني: أنه لا خيار لليتيم .

وهو قول الحنفية .. وحجته قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود } وذلك أن الله عز وجل أمر بإيفاء العقد ، ويدخل في ذلك ما عقده الولي من الإجارة على مال اليتيم؛ لأنه مأذون له في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت