فهرس الكتاب
و الراجح - والله أعلم - ما ذهب إليه القول الأول؛ لقوة دليله في مقابل ضعف دليل القول الثاني بمناقشته. (1)
ويجوز لولي اليتيم بيع مال اليتيم نسيئة و بالعرض
وهما جائزان و لا شك خاصة في تلك الأيام , و أحيانا قد تكون مصلحة اليتيم منوطة بذلك .. فيضطر الولي أن يبيع شيئا لليتيم إلى أجل , مع زيادة في الربح , وكذلك البيع بالعرض , كأن يبيع سيارة بسيارة أو نحو ذلك , وحجة ذلك كله:
قوله تعالى { ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن } , وقوله تعالى { وأن تقوموا لليتامى بالقسط } , وقوله تعالى { ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير } ..
وأما من منع ذلك من أهل العلم , فلم نقف له على دليل صحيح في ذلك , وولي اليتيم له حق النظر في مال يتيمه لما فيه مصلحته , في أي وجه كانت .
وبالنسبة للبيع نسيئة , فلولي اليتيم أن يأخذ ما شاء من الاحتياط لضمان مال اليتيم كأن يرهن من المشتري أو غير ذلك , والله تعالى أعلم . (2)
ويجوز المزارعة و المساقاة لمال اليتيم
يجوز للولي أن يدفع أرض اليتيم مزارعة ، وشجره مساقاة ؛ لأن عمل الولي في مال اليتيم منوط لمصلحته، وهذا من مصلحته.
لكن هل للولي أن يزارع نفسه ، أو يساقي نفسه ، يرد في هذا الخلاف السابق في أخذ الولي جزء من ربح مال اليتيم مقابل المضاربة به. (3)
هل يشتري الوصي لليتيم أضحية ؟
وذلك محله إن كان اليتيم موسرا و لن يتضرر ماله بهذه الأضحية , فيكون ذلك من باب أن العيد أيام أكل و شرب و ذكر لله عز وجل كما في حديث النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم (1141) . أما إن كان ذلك يضر ماله فلا (4) .
وقد يعتبر في ذلك العرف , فإذا كان عرف أهل اليتيم الأضحية مثلا ضحّوا , و إن كان لا فلا والله أعلم .
(1) استفدنا هذه المسألة من مبحث (الإفادة من مال اليتيم للدكتور خالد بن علي بن محمد المشيقح ) ص 39-42
(2) أنظر الإفادة من مال اليتيم 32 و 33
(3) السابق 42
(4) المغني 1\916