فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 124

قال في المغني"يعني أن الجارية إذا بلغت , وأونس رشدها بعد بلوغها دفع إليها مالها وزال الحجر عنها , وإن لم تتزوج وبهذا قال عطاء والثوري وأبو حنيفة والشافعي وأبو ثور , وابن المنذر ونقل أبو طالب عن أحمد لا يدفع إلى الجارية مالها بعد بلوغها حتى تتزوج وتلد , أو يمضي عليها سنة في بيت الزوج روي ذلك عن عمر وبه قال شريح والشعبي , وإسحاق لما روي عن شريح أنه قال: عهد إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن لا أجيز لجارية عطية حتى تحول في بيت زوجها حولا أو تلد ولدا رواه سعيد في سننه ولا يعرف له مخالف , فصار إجماعا وقال مالك: لا يدفع إليها مالها حتى تتزوج ويدخل عليها زوجها لأن كل حالة جاز للأب تزويجها من غير إذنها لم ينفك عنها الحجر , كالصغيرة ولنا عموم قوله تعالى: { وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم } ولأنها يتيم بلغ وأونس منه الرشد فيدفع إليه ماله كالرجل ولأنها بالغة رشيدة , فجاز لها التصرف في مالها كالتي دخل بها الزوج وحديث عمر إن صح , فلم يعلم انتشاره في الصحابة ولا يترك به الكتاب والقياس على أن حديث عمر مختص بمنع العطية , فلا يلزم منه المنع من تسليم مالها إليها ومنعها من سائر التصرفات ومالك لم يعمل به , وإنما اعتمد على إجبار الأب لها على النكاح ولنا أن نمنع ذلك وإن سلمناه , فإنما أجبرها على النكاح لأن اختيارها للنكاح ومصالحه لا يعلم إلا بمباشرته والبيع والشراء والمعاملات ممكنة قبل النكاح وعلى هذه الرواية , إذا لم تتزوج أصلا احتمل أن يدوم الحجر عليها عملا بعموم حديث عمر ولأنه لم يوجد شرط دفع مالها إليها , فلم يجز دفعه إليها كما لو لم ترشد وقال القاضي: عندي أنه يدفع إليها مالها إذا عنست وبرزت للرجال يعني كبرت"ا .هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت