وسلم ياعقبة: ألا أخبرك بأفضل أخلاق أهل الدنيا والآخرة؟ تصل من قطعك، وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك .
ويستطرد فضيلته بقوله: ومما لا شك فيه ان قيام الجار بحقوق جاره له آثار طيبة في المجتمع ومظهر اجتماعي يبشر بالخير، فيه تتآلف القلوب وتتقارب النفوس ويكون المسلمون مثل الجسد الواحد يتعاونون على الخير ويفعلونه، ويتناهون عن الشر ويحذرونه ويتناصحون فيما بينهم يحب كل واحد لأخيه ما يحبه لنفسه وهذا من كمال الإيمان الذي حث عليه ديننا.
التسابق في مضمار الماديات
أما الشيخ عبدالله بن عثمان العبد الله رئيس مركز هيئة جلاجل المكلف فقد أوضح أسباب تدهور أحوال بعض الجيران مع بعضهما البعض والتي منها:
1-ضعف الوازع الديني ونبذ تعاليم الدين وهجر السنة النبوية ووأد عادات الصالحين من سلف الأمة: فلا الإسلام يحارب الألفة ولا المصطفى صلى الله عليه وسلم يأنف الأخوة مع صحابته بل كان صلى الله عليه وسلم يدعو إلى التكافل الاجتماعي ويحث الجار على مراعاة جيرانه وقد ضرب أروع الأمثلة في ذلك فكان يحسن لجاره اليهودي، ولكننا وللاسف هجرنا منه وقتلنا كل سلوك حسن كان صلى الله عليه وسلم يسلكه مع جيرانه، والكثير من الجيران لا يؤدي حق جاره في المناصحة وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر إذا رأى منه تقصيرًا أو تركًا لفعل الواجبات أو الطاعات أو ارتكاب للمنكرات وهذا فيه ضرر عظيم وفيه تعطيل لجانب من جوانب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتواصي بالحق.
2-الجهل بحقوق الجيران: وحقوق الجار على وجه التفصيل كثيرة جدًا منها:
أ- كف الأذى فالأذى بغير حق محرم وأذية الجار أشد تحريمًا.
ب- حماية الجار سواء كان ذلك في عرضه أو بدنه أو ماله أو نحو ذلك.
ج- الإحسان إلى الجار بالقول أو الفعل فمن الإحسان إلى الجار تعزيته عند المصيبة وتهنئته عند الفرح وعيادته عند المرض ومبادرته بالسلام وطلاقة الوجه عند لقائه.