فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 22

تحقيق وصية عمر - رضي الله عنه- في أمر

الخليفة من بعده

علاء شعبان

بسم الله الرحمن الرحيم

إن عمر - رضي الله عنه - استمر اهتمامه بوحدة الأمة ومستقبلها، حتى اللحظات الأخيرة من حياته، رغم كل ما يُعانيه من آلام جراحاته البالغة، وهي بلا شك لحظات خالدة، تجلى فيها إيمان الفاروق العميق وإخلاصه وإيثاره. [1]

وقد استطاع الفاروق في تلك اللحظات الحرجة أن يبتكر طريقة جديدة لم يسبق إليها في اختيار الخليفة الجديد وكان دليلًا ملموسًا، ومعلمًا واضحًا على فقهه في سياسة الدولة الإسلامية.

فكانت طريقة اختيار الخليفة الجديد تعتمد على جعل الشورى محصورة في ستة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - هم:

(علي بن أبي طالب، وعثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله - رضي الله عنهم -)

كما في حديث مقتل عمر الطويل وفيه"... وَجَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ وَالنِّسَاءُ تَسِيرُ مَعَهَا فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا قُمْنَا فَوَلَجَتْ عَلَيْهِ فَبَكَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، وَاسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ فَوَلَجَتْ دَاخِلًا لَهُمْ فَسَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنْ الدَّاخِلِ، فَقَالُوا:"أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اسْتَخْلِفْ"قَالَ: مَا أَجِدُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ، أَوْ الرَّهْطِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَقَالَ:"

(1) الخليفة عمر بن الخطاب للعاني صـ 161، عن"سيرة أمير المؤمنين عمر"للصلابي صـ 510.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت