تحية للفضائيات العربية
تأليف
أبي يزن حمزة بن فايع الفتحي
إمام وخطيب جامع الملك فهد بمحايل عسير
يا معشرَ السادةِ في الأعاربِ
وحاملي الأفكار والتجارب
وصانعي القرار للشعوب
وواهبي اللحوم والحبوب
ما ذلكَ الإعلام والفضاءُ
علاه في زماننا الغثاءُ
وحلَّة الأنكادُ والأرزاءُ
وسَامه الهباءُ والوباءُ
وبَاءَ ذا الفساد للأخلاقِ
وطمس ذاك النور والإحقاقِ
وديمة الإلهاء للأناسي
وكثرة التمييع والإيناس
بمنكر الفنون والآدابِ
وشرخ حصن النسوة الكعابِ
ما هذا بالنافعِ والإعلامُ
تسوده الألحانُ والأنغامُ؟!
تسوسه رسالة الإمتاعِ
بكل ما انحط من الأنواع
باللعب واللهو وبالنساءِ
والكرة الراقيةِ الشمَّاءِ
ورُفقةِ الإضحاك والتنيفس
ومعشرِ الإضلالِ والتنكيسِ
الدَّمُ كالماء وكالربيعِ
فعش مع الناس بلا تشنيعِ
واستمتِعنْ بلذةِ الحياةِ
في ذلك التلفاز والقناةِ
قناتُنَا تغص بالترويحِ
والليلة (الليلاء) والتمديحِ
ليلتُهُم تموجُ بالغناءِ
وزينة الغواني والنساءِ
وساحة الرقص والاختلاط
من غير آداب ولا انضباطِ
يفقد ذا (الإعلامُ) في الإعلامِ
موائدَ الإقدام و (التنامي)
لا علم لا إرشاد لا تفهيمُ
وإنما التطبيل والتنغيمُ
لم يخدمِ الأمةَ والإسلاماَ
واستتبع الإيهامَ والإجراماَ
واستحلى ذا الخلودَ والركودا
واستمطر الرقود والجمودا
لم يأت للأمة بالفوائدِ
وتلكم الحسانِ والفرائدِ
وإنما قد جاء بالمصائبِ
وعمنا (بالسوء) والغرائبِ
لا يبتغي (الدقةَ) والإفادا
ولا (المروءات) ولا الإنجادا
وهمه الإضلالُ والتطريبُ
ونهجه التشويه والتغييبُ
خائنُ للأمة والشعوبِ
ويدعي الإرفاد للمنكوبِ
ونكبة الأنام في إعلامِ
لا يحفظ الحقوق في الإسلام
لم يخدم الإسلام والأعرابا
واستطعم الفساد والتبابا
هذا هو الإعلام في الأوطان
من غير تطبيل ولا أغاني