فهرس الكتاب
(345) قوله: مثل ما روينا في قصّة أهل قباء… الخ، فيما تقدّم دليل على أنّ التحويلَ لم يبلغهم إلى اليوم الثاني، وأمّا أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم جوّز لهم فعلهم على ما قال الشارح فلم أقف عليه، وأمّا استشهادُ المصنّف بالآيةِ فيخالفه ما رواه أبو داود والترمذيّ عن ابن عبّاس قال: لمّا وجّه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة قالوا: يا رسولَ الله، كيف بإخواننا الذين ماتوا وهم يصلّون إلى بيت المقدس، فأنزل الله تبارك تعالى: {وما كان ليضيع إيمانكم} ، وأمّا قصَّة تحريم الخمر… الخ، فأخرج الترمذيّ عن البراء (346) بن عازب قال: ماتَ رجل من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم قبل أن تحرّم الخمر، فلمَّا حرّمت قال رجل: كيف بأصحابنا وقد ماتوا يشربونَ الخمر، فنزلت الآية يعني: {ليس على الذي امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا} ، وهذا أيضًا فيه ما في الأول ـ بياض ـ.
قوله: لأنّ الدليلَ خفيّ في حقّها، الدليلُ في ثبوتِ الخيار ما رواه ابن سعد في (( الطبقات ) )عن الشعبيّ أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال لبريرةَ لمّا عتقت قد عتقَ معك بضعك فاختاري، (347) وما رواه الدارقطنيّ عن عائشة رضي الله عنها أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبريرة: اذهبي فقد عتقَ معك بضعك، وما في الصحيحين عن عائشةَ رضي الله عنها أنّ بريرةَ عتقت، فخيّرها رسول الله صلى الله عليه وسلم من زوجها.