بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أَمَّا بعد، فهذا تخريج حديث: (أَنا مَدينةُ العلمِ، وعلي بَابها) ، وهو حديثٌ قد تنازع العلماءُ فيه، فهو ما بين مصحح، ومُضَعف له، ومن هو حاكم عليه بالوضع.
فأمّا مَن صَحَحَه:
فأبو عبد الله الحاكم في: (مستدركه) . [1]
وأَمّا من حَسَنه:
1.فالحافظ العلائي في كتابه:
(النقد الصحيح لما اعترض عليه من أَحاديث المصابيح) . [2]
2.والحافظ ابن حجر في فُتْيا له.
قال السيوطي: سئل شيخ الإسلام أبو الفضل بن حجر عن هذا الحديث في فتيا، فقال: (هذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك، وقال إنه صحيح، وخالفه أبو الفرج ابن الجوزي فذكره في الموضوعات، وقال: إنه كذب، والصواب خلاف قولهما معًا، وإن الحديث من قسم الحسن لا يرتقي إلى الصحة، ولا ينحط إلى الكذب، وبيان ذلك يستدعي طولًا، ولكن هذا هو المعتمد في ذلك) . [3]
3.والسخاوي في: (المقاصد الحسنة) . [4]
4.والشوكاني في: (الفوائد المجموعة) . [5]
وأَمّا مَن ضَعفه أو حكم عليه بالوضع:
1.فالإمام البخاري، فإنَّه أنكره [6] ، وقال: (ليس له وجه صحيح) . [7]
(2) (ص: 55) .
(3) اللآلئ المصنوعة، للسيوطي: (1/ 334) ، وفي: (أجوبته على أحاديث المصابيح) ، المطبوع في آخر كتاب: (مشكاة المصابيح) ، تحقيق الشيخ الألباني: (3/ 317) ، قال: (هو ضعيف، ويجوز أن يحسن) ، وفي: (لسان الميزان) : (2/ 123) ، قال: (وهذا الحديث له طرق كثيرة في: مستدرك الحاكم، أقل أحوالها أن يكون للحديث أصل، فلا ينبغي أن يطلق القول عليه بالوضع) .
(4) (رقم: 189) .
(5) (ص: 349) .
(6) العلل الكبير، للترمذي: (2/ 942) .
(7) المقاصد الحسنة، للسخاوي: (رقم: 189) .