الصفحة 2 من 11

وتكاد تلك الصبغة أن تكون الصفة الغالبة على أسلوب التدريس على مستوى الدراسات العليا تلك الصبغة التي لا تسمح بالإبداع والتجديد، ويمكن عزو ذلك إلى الأساليب التقليدية التي يتبعها أعضاء الهيئة التدريسية، والتي تستند-أي الأساليب-على المحاضرة والتلقين، وفي هذه الحالة تكون فرصة الطالب في التعبير عن رأيه قليلة [1] .

وإذا عرجنا على أبرز الطرق المتبعة في تدريس الفقه الإسلامي فنجد أن أبرز الطرق المتبعة في التدريس في كليات الشريعة عموما وفي الفقه الإسلامي على وجه خاص هو الطريق التقليدي أو الأسلوب الذي يعتمد على المحاضرة بصفة أساسية ويستخدم الأساليب الأخرى التي تتبع هذا الاتجاه، ويمكن عزو هذه المشكلة إلى عدم إطلاع المدرسين ومجاراتهم لما يستجد من طرق ومناهج حديثة في التدريس، فطبيعة المواد الشرعية تتطلب مدرسا ذا عقل متفتح متقنا لأساليب التدريس الحديثة، قادرا على صياغة المعلومة وتقديمها بأسلوب بعيد كل البعد عن السر والتقليد وحشو الأذهان.

إن الدراسات الفقهية والشرعية اليوم تخرج حفظة وحملة فقه في الأعم الأغلب ولا تخرج فقهاء، تخرج نقلة يمارسون عملية الشحن والتفريغ والتلقين ولا تخرج مفكرين ومجتهدين يربون العقل وينمون التفكير [2] .

(1) -حوامدة، باسم. مشكلات طلبة الدراسات العليا في الجامعة الأردنية، ( أطروحة دكتوراه، الجامعة الأردنية، 1994) ، ص36، ص61.

-عثمان، سليم.مشكلات طلبة الدراسات العليا في جامعات الضفة الغربية، (رسالة ماجستير، جامعة النجاح، 2000) ، ص69

(2) الزعبي، إبراهيم. مشكلات طلبة كليات الشريعة في الجامعات الأردنية الرسمية، وعلاجها من منظور إسلامي، (رسالة ماجستير، جامعة اليرموك، 2002) ، ص51، ص78-79 .

-حسنة، عمر عبيد من مقدمة كتاب تكوين الملكة الفقهية للدكتور محمد عثمان شبير، الدوحة: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، 1999، ص39

-زوزو، فريدة . التفكير الإبداعي في المناهج الدراسية لمقررات الفقه وأصوله. مجلة إسلامية المعرفة، عدد 41 (صيف 1426هـ/2005م) ، ص143

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت